بوابة بيشة الإلكترونية| الصفحة الرئيسية



جديد الأخبار



الأخبار
بيشة في عيون الصحافة
"بيشة" سلة غذاء "تاريخية" يهددها الجفاف وتناقص الأراضي الزراعية (ندرة المياه وضعف التسويق وقلة التمويل.. أبرز المعوقات )
\"بيشة\" سلة غذاء \"تاريخية\" يهددها الجفاف وتناقص الأراضي الزراعية (ندرة المياه وضعف التسويق وقلة التمويل.. أبرز المعوقات )
\"بيشة\" سلة غذاء \"تاريخية\" يهددها الجفاف وتناقص الأراضي الزراعية  (ندرة المياه وضعف التسويق وقلة التمويل.. أبرز المعوقات )
12-25-1429 01:29 PM
بيشة نت/عبدالله المعاوي/الوطن/


"بيشة" من أشهر المناطق الزراعية في المنطقة الجنوبية، وتُعتبر سلة مهمة من سلال الغذاء في المملكة لطبيعتها الزراعية، خاصة في مجال زراعة التمور.

تتميز ببعد زراعي وتجاري تاريخي، حيث شكّلت منذ القدم سلة غذائية لسكان الجزيرة العربية عامة، وسكان مناطق عسير والباحة ونجران خاصة.

حديث الأرقام يؤكد أن مساحة الأراضي الزراعية في بيشة وصلت سنة 1395 إلى 980 ألف دونم، تُمثل 6.1% من مساحة المحافظة، أي إن نصيب الفرد الواحد يصل إلى 7.3 دونم.

الطفرة التي امتدت بين عامي 1395 و1403 ضاعفت مساحة الأراضي الزراعية إلى 2940 دونما، تمثل 18% من مساحة المحافظة، وبلغ نصيب الفرد الواحد من هذه الأراضي 19.2 دونما.

الزيادة لم تستمر طويلا، فقد تراجعت مساحات الأراضي الزراعية بسبب الجفاف، واستنزاف المياه الجوفية إلى أن بلغت عام 1420 نحو 1960 دونما تمثل 12.3% من مساحة المحافظة، وانخفض متوسط نصيب الفرد منها إلى 6.9 دونمات، ولا يزال التراجع مستمرا مع عدم وجود حلول للمشاكل التي تواجه المحافظة.

الغرفة التجارية الصناعية في "أبها" استشعرت حجم المعوقات التي تعترض تطور القطاع الزراعي في محافظة بيشة، وضآلة التمويل المقدم لهذا القطاع الحيوي.

ونظمت ندوة عن الآفاق المستقبلية لتنمية القطاع الزراعي في "بيشة" إيماناً منها بأهمية دفع جهود تنمية القطاع الزراعي في منطقة عسير عامة، ومحافظة بيشة خاصة.

الندوة استهدفت التعرف على المعوقات التي تعترض الزراعة في بيشة، واقتراح حلول لها، تعزيزا لدعم قطاع الزراعة، ليكون ركيزة لجذب المزيد من الاستثمارات، واستغلال الميزات الزراعية المتوفرة بها، خاصة في ضوء ما يعانيه إنتاج التمور وبعض الزراعات من معوقات فنية وتسويقية.

شاركت في أطروحات الندوة وزارتا الزراعة، والمياه والكهرباء، والبرنامج السعودي الألماني للإنماء الزراعي، وكلية الزراعة بجامعة الملك فيصل، والجمعية السعودية للعلوم الزراعية، والجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن في منطقة عسير.

"الوطن" رصدت أهم ما دار بالندوة في السطور التالية:

الجيولوجي إبراهيم بن صالح البيز من وزارة المياه والكهرباء يؤكد أن المياه بوادي بيشة تعرضت لاستنزاف شديد أدى إلى هبوط مستوياتها، وتناقص كمياتها، وتردي نوعيتها.
ويُشدّد على أنه من العوامل المهمة التي أدت إلى الإخلال بمستويات المياه بمحافظة بيشة عامة ووادي بيشة الإخلال بالتوازن المائي في الآبار الزراعية، واستنزافها في محافظة بيشة.
ويجزم بأن ظاهرة الجفاف التي بدأت تلقي بظلالها على العديد من المناطق الواقعة في الدرع العربي ليست مقصورة على محافظة بيشة، بل شملت مناطق أخرى من المملكة كرجال ألمع وتربة وطريب وتنومة، والصبيخة.
يؤكد أن أشد المناطق تضررا بظاهرة الجفاف محافظة بيشة، لبيئتها الصعبة، وقسوة مناخها، وارتفاع درجة الحرارة، والتغير في الدورة الهيدرولوجية مما جعل هناك تذبذبا وتناقصا في كميات الأمطار الساقطة عليها.

أما الدكتور محمد آل مزهر الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في أبها فيجزم بأن معوقات الزراعة في بيشة لا تقف عند مشكلة نقص المياه، وإنما تتعداها إلى مشكلة أخرى هي التمويل.
ويؤكد أن حجم الدعم المقدم للمزارعين في بيشة ضئيل، ولا يتناسب مع مكانة المحافظة الزراعية وأهميتها.
ويشدد على أهمية تكثيف الجهود والتعاون، لضمان تحقيق تنمية مستدامة للنهوض بالقطاع الزراعي في "بيشة".


أسباب نقص المياه

الخبراء والباحثون والمسؤولون حصروا المشاكل التي تواجه الزارعة في "بيشة" في أربع مشكلات، هي: ندرة المياه، والتسويق، والتمويل، والمشكلات الفنية.
ويؤكدون أن مشكلة ندرة المياه تأتي دائما في الصدارة، حيث تعتمد محافظة بيشة على مصادر المياه التقليدية المتمثلة في مياه الأمطار والسيول المحتجزة خلف سد الملك فهد لتخزينها بغية الاستفادة منها في أغراض الري والشرب والمياه الجوفية للآبار.
ويشيرون إلى أن المصادر غير التقليدية المتمثلة في مياه الصرف الصحي المعالجة والتي تستخدم لأغراض الري والزراعة لم يتم الاستفادة منها.

ويحددون خمسة أسباب لنقص المياه بمحافظة بيشة، هي: الندرة النسبية لمعدلات تساقط الأمطار، وسوء استخدام المياه، والتوسع الهائل في قطاع الزراعة بالمحافظة خلال الربع الأخير من القرن العشرين، وعوامل تبخر المياه، وعدم استحداث مصادر جديدة للمياه مثل مياه الصرف الصحي المعالجة.

أما النتائج التي يتسبب فيها نقص المياه، فيمكن حصرها في ستة أمور مهمة، هي: تراجع إنتاج التمور والمحاصيل الزراعية، وتدني إنتاجية الأرض، وتقهقر المراعي، وإنهاك التربة وإتلافها، وموت مئات الألوف من أشجار النخيل، وفتح باب التصحر على مصراعيه.


أساليب ري حديثة

ويقترح الخبراء عددا من الحلول المهمة لمواجهة نقص المياه بالمنطقة، تشمل: تشجيع البحوث في مجالات تكنولوجيا استخدام المياه، وتطبيق أساليب الري الحديثة، بالإضافة إلي الري ليلا في أشهر الحر لتخفيض معدلات التبخر، واستخدام سلالات جديدة من المحاصيل التي تحتاج إلى مياه أقل، خاصة أن تلك السلالات أصبحت متوفرة نتيجة تطوير مؤسسات البحوث الخاصة بذلك.
كما يقترحون استخدام الزراعات المحمية لزيادة معدل المحافظة على المياه لتقليل التبخر أثناء الري، وإعداد شبكات ري صغيرة وتكميلية تمتد إلى مسافات كبيرة وتعتمد على سد بيشة، لزيادة إنتاجية الزراعة بوادي بيشة.

ويؤكدون أهمية تنظيم استخدام موارد المياه الجوفية، بحيث تشرف مديرية المياه بالمنطقة على الآبار سواء حكومية أو أهلية، وتنظم استخدام المياه بها لتحقيق مبدأ "الرشادة في استخدام المياه".
ويطالبون بالاستمرار في إنشاء السدود لتحقيق الاستفادة القصوى من مياه الأمطار، وإعداد البيئة الاستثمارية الجيدة، لدخول القطاع الخاص للاستثمار في قطاع المياه، والتوسع في استخدام مياه الصرف المعالجة في الري.


مشكلة ضعف التسويق

أما مشكلة "ضعف التسويق" فتعدّ ـ كما يؤكد الخبراء ـ أحد المعوقات التي تواجه القطاع الزراعي بمحافظة بيشة. ويُشددون على أن الاهتمام بالتسويق الزراعي في المملكة لم يرق للمستوى المطلوب في ظل التغيرات المتلاحقة، ولعل أبرزها انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.

ويوضحون أهمية دور التسويق الزراعي في استمرارية النشاط الزراعي وتطويره وتنميته بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه في مواجهة المنافسة الحادة الناتجة عن تحرير التجارة الزراعية العالمية.

ويُعدّ التسويق الزراعي عملية متكاملة ومتداخلة مع الإنتاج الزراعي، ويُعتبر محور الارتكاز الأساسي الذي تبنى عليه عملية الإنتاج الزراعي، وبالتالي أي قصور في التسويق تظهر نتائجه بالسلب مباشرة على الإنتاج الزراعي.

ويوضّح الخبراء أنه على الرغم من أن "بيشة" تنتج نحو 83% من تمور منطقة عسير، بالإضافة إلى المحاصيل الأخرى والثروة الحيوانية فإنه لا يوجد بها كيانات تسويقية قوية مثل شركات التسويق الزراعي، أو الجمعيات التعاونية المتخصصة في مجال التسويق، الأمر الذي يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية في تدهور الإنتاج الزراعي بالمحافظة خلال السنوات الأخيرة.


جمعيات تعاونية تسويقية

ويقترح هؤلاء الخبراء عدة حلول مهمة لمشكلة التسويق في بيشة تتضمن تشجيع إقامة جمعيات تعاونية تسويقية متخصصة من قبل المزارعين، وتدريب كوادر سعودية من المحافظة في مجال التسويق الزراعي تكون نواة لتأسيس شركات تسويق على أعلى مستوى.
ويؤكدون ضرورة تشجيع إقامة أسواق الجملة التي تعد حلقة أساسية مهمة في مجال تسويق الإنتاج الزراعي، ومصدراً مهما للمعلومات التسويقية خاصة فيما يتعلق بالعرض والطلب والأسعار.
ويطالبون بالاهتمام بالزراعة العضوية لما لها من عوائد مالية عالية، إضافة إلى المشاركة في المعارض المتخصصة في الزراعة على مستوى المملكة، وبعض المعارض الدولية، وأن تقيم وزارة الزراعة معرضا زراعيا مركزيا كل عام، لعرض المنتجات الزراعية.
كما يطالبون بإنشاء شركة متخصصة تكون تابعة للجمعية التعاونية تختص بالفرز والتعبئة والتخزين وفق الشروط الفنية المطلوبة.


معالجة مشكلات المزارعين

وفي تناولهم لمشكلة التمويل، يؤكدون أن التمويل عصب العمليات الاقتصادية، لما له من دور رئيسي في تنمية القطاع الزراعي.
ويوضحون أن البنك الزراعي العربي السعودي يُعدّ الجهة الرئيسية لتمويل الأنشطة الزراعية بالمملكة، ويستهدف نظامه الإقراضي معالجة مشكلات المزارعين، وتقديم الخدمات الائتمانية لهم، لتحسين أدائهم، ودفع عجلة التنمية بالقطاع الزراعي ككل، الأمر الذي يلفت إلى أهمية دراسة حجم الإقراض المقدم من البنك للمحافظة خلال السنوات الماضية، لمعرفة مدى كفاية التمويل.

الأرقام تجزم بأن قيمة القروض عام 2003 بلغت في محافظة "بيشة" نحو 8 ملايين ريال بنسبة 18% من إجمالي القروض الممنوحة لمنطقة عسير. وفي عام 2006 بلغت نحو 6 ملايين ريال، بنسبة 11.4% من إجمالي القروض الممنوحة لمنطقة عسير، وفي عام 2007 بلغت قيمة 5 ملايين ريال، أي إن بيشة لا تمثل أكثر من 0.1% من الإعانات المقدمة من البنك.

ويُعدّ حجم الإقراض الممنوح للمحافظة صغيرا نسبيا في ظل مقومات محافظة بيشة الزراعية، الأمر الذي يؤكد ضرورة توجيه اهتمام أكبر من قبل البنك الزراعي لتلبية احتياجات المزارعين في بيشة التي تمثل 11% من إجمالي سكان منطقة عسير، وتشكل الزراعة والرعي المهنة الأساسية لأكثر من 80% من سكانها.

أما المشكلات الفنية فتتمثل في الأمراض التي تصيب الزراعات بالمحافظة وخصوصا تلك التي تصيب النخيل.
مركز للبحوث الزراعية
وقد انتهى الخبراء والاختصاصيون المشاركون في الندوة إلى عدد من التوصيات المهمة.. منها:
ـ ضرورة التوسع في الزراعات العضوية بالمحافظة، وإنشاء مصنع للأسمدة العضوية، لتوفيرها لهذه النوعية من الزراعات، على أن ترفع هذه التوصية للبرنامج السعودي الألماني للإنماء الزراعي بوزارة الزراعة، بالتعاون مع إمارة منطقة عسير.
ـ إنشاء مركز للبحوث الزراعية بالمنطقة، ودراسة إنشاء كرسي للدراسات الزراعية والمائية بجامعة الملك خالد بالتعاون مع رجال الأعمال، على أن ترفع هذه التوصية لجامعة الملك خالد بالتعاون مع إمارة منطقة عسير.
ـ إنشاء جمعيات تعاونية لجميع الأنشطة الزراعية، لتساهم في حل كثير من المشكلات الزراعية، وتحظى بدعم الدولة.
ـ الاهتمام بالجانب التمويلي، وزيادة الدعم الزراعي المقدم من وزارة الزراعة، والبنك الزراعي للمزارعين بالمحافظة.
ـ تشجيع القطاع الزراعي بالمحافظة على استخدام سلالات النخيل التي تستخدم الري بالتنقيط، وذلك حرصا على توفير المياه لمواجهة مشكلة شح المياه.
ـ إيجاد آلية تعاون بين مديرية المياه بالمنطقة والجهات البحثية سواء المحلية أو الدولية ذات العلاقة، لتطبيق الحلول المثلى في معالجة مشكلة ندرة المياه بالمحافظة.
ـ الاهتمام بالإرشاد الزراعي، ورفع الوعي لدى المزارعين بكافة المعوقات التي تواجههم، والأساليب المثلى لحلها، وذلك عن طريق استضافة المتخصصين، وعقد دورات تدريبية، وندوات متخصصة، على أن يشارك فيها الغرفة التجارية الصناعية، ومديرية الزراعة والبنك الزراعي بالمحافظة.

بيشة على أولويات الخريطة الزراعية
جاءت أعمال الندوة أقرب ما تكون إلى "مبارزة علمية" لوضع "بيشة" على أولويات الخريطة الزراعية، فقد حرص المشاركون فيها على دقة التشخيص للداء، وحُسن اختيار الدواء.
تناول المهندس عبدالرحمن الداود مدير عام التنمية الزراعية بوزارة الزراعة "الواقع الراهن والتوجهات المستقبلية للزارعة".. بينما تحدث الدكتور إبراهيم عارف رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية الزراعية والدكتور حسن القحطاني عن "دراسة الكفاءة الاقتصادية والتقنية التسويقية لبعض الموارد الزراعية".
أما الدكتور محمد آل مزهر الأمين العام للغرفة التجارية الصناعية في أبها فتناول "كيفية تحقيق تنمية مستدامة لتنمية القطاع الزراعي".. وقدمت الإدارة العامة للزراعة في عسير ورقة عمل عن "الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية في بيشة".
وعرض الجيولوجي إبراهيم بن صالح البيز من وزارة المياه والكهرباء ورقة عمل حول "الموارد المائية ودورها في التنمية الزراعية".
أما المهندس رياض شنين عضو البرنامج السعودي الألماني الزراعي فتناول " تطور الزراعة العضوية في المملكة وإمكانيات تطويرها في منطقة عسير".
وتحدث الدكتور عبداللطيف بن علي الخطيب من كلية العلوم الزراعية في جامعة الملك فيصل عن "معوقات إنتاج التمور في المملكة وأساليب تطويرها".
وخصص الدكتور عبدالله سعيد كدمان رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية لمنتجي الدواجن في عسير ورقته للحديث عن دور الجمعيات التعاونية في دعم الإنتاج الزراعي.

تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 2925


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook



التعليقات
#510 Saudi Arabia [هريفي الحارثي]
4.00/5 (5 صوت)

03-21-1430 12:27 AM
اهلي ترج يوجهون ندائهم الى وزارة الزراعة والمياة بالغاء السدود المزمع بنأئهاء
على وادي ترج ووظع دراسة وافية لانهم على مر العصور معتمدين على الله ثم على الامطار الموسمية التي تهطل على هذاء الوادي /هريفي الحارثي


تقييم
8.63/10 (34 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.