بوابة بيشة الإلكترونية| الصفحة الرئيسية



جديد المقالات
جديد الأخبار



المقالات
مقالات مختلفة
من أجل ذلك يا سمو الأمير !!
من أجل ذلك يا سمو الأمير !!
09-12-1431 09:12 AM



في ظل النهضة التي تنعم بها المملكة العربية السعودية هذه الأيام يحق لأبناء بيشة أن ينتفضوا للمطالبة بالإصلاح الإداري الذي دعا إليه " خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز " والتمكين من مشاريع تنموية تشابه تلك التي تمتاز بها بعض محافظات ومناطق بلادي.
لا لأنها الأفضل على الإطلاق لكن تقديراً لحقها في التمتع بأن تبقى أمارة كما كانت عام 1336هـ حينما تولى أمارتها آنذاك الشيخ عبدالرحمن بن ثنيان ليكون أول أميراً لها ثم تبعه عدد من الأمراء حتى أصبحت محافظةً تابعة لمنطقة عسير.
أو بالأحرى تقديراً لتاريخها العظيم الذي سطرته الكتب التاريخية ما قبل الإسلام حينما كانت نقطة إلتقاء القوافل التجارية آنذاك حينما كانت مسرحاً للحروب القديمة في العصر الجاهلي، واشتهرت بأيام العرب القديمة كيوم الذهاب ويوم فيف الريح ويوم حوي ويوم العرقوب، ليأتي بعدها أبرهة الحبشي بجيشه الجرار ويرسم عدداً من النقوش على جبالها التي بقيت حتى هذا اليوم.
أما في العهد الإسلامي دخل أبناء بيشة في الإسلام طوعاً بعد كتابهم الشهير لرسول الله والذي جاء فيه : " آمنا برسول الله وما جاء من عند الله" فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً شهد فيه جرير بن عبدالله والحاضرون قال فيه لخثعم : هذا كتاب من محمد رسول الله لخثعم من حاضرة بيشة وباديتها أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع ومن أسلم منكم طوعاً أو كرهاً في يده حرث من خيار أو عزاز تسقيه السماء أو يرويه اللثى فزكّا عمارة في غير أزمة ولا حطمة فله نشره وأكله وعليهم في كل سيح العشر وفي كل غرب نصف العشر ، شهد جرير بن عبدالله ومن حضر).
ليس هذا فحسب بل كان لـ بيشة في العصر العباسي قيمة اقتصادية كبيرة لتوافر معدن (الذهب) في الجزء الغربي منها وهو ما دعا الدولة العباسية لإقامة منجم للذهب في قرية (العبلاء) كانت تسك فيها الدنانير التي تحمل أسماء الخلفاء العباسيين وأكملت الدولة السعودية تلك المسيرة لتصبح العبلاء متميزة بأحد الجبال المشهورة التي يستخرج منها الذهب ويقوم عليها شركات متخصصة في الشمال الغربي من محافظة بيشة.
وحين ورد في كتاب العقد الفريد لابن الادريسي ج1 ص 256، في عام الوفود. وذلك عندما قدم جرير بن عبد الله البجلي على رسول الله محمد فسأله عن منزله ببيشة فقال جرير : سهل ودكداك، وسلم وأراك، وحمض وعلاك، ونخلة ونخلة، ماؤها ينبوع، وجنابها مريع، وشتاؤها ربيع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن خير الماء الشب، وخير المال الغنم، وخير المرعى الأراك، والسلم إذا أخلف كان لجينا، وإذا أسقط كان ردينا، وإذا اكل كان لبينا. وفي كلامه عليه السلام : إن الله خلق الأرض السفلى من الزبد الجفاء، والماء والكباء كما أنه ورد في النصوص عن توافد صحابة وتابعين من قبائل بيشة مثل قردة بن نفاثة السلولي الذي قدم على رأس وفد وهو كبير السن فقال حينها الحمد لله الذي كساني من الأسلام سربالاً" يؤكد ذلك أهمية هذه المدينة تاريخياً واقتصادياً.
وبعد هذا كله يأتي اهتمام الملك المؤسس ـ رحمه الله ـ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الموحد لهذه البلاد ليرسل رسائله المتتالية للسؤال عن أبناء بيشة آنذاك بعد أن رحبوا بالدولة السعودية وأعلنوا الولاء وساهموا مع جيش ابن سعود في معارك كثيرة وسطروا بأياديهم وإمكاناتهم آنذاك أروع صور البطولات رغبةً منهم في تحقيق المستقبل الزاهر لأبنائهم لأنهم أدركوا أهمية الإستقرار والتنمية كون بيشة مركزاً تجارياً تاريخياً مميزاً.
لتكون أبرز رسائل الملك المؤسس هي التي أرسلها للشيخ مشاري بن عبدالله الصعيري ـ رحمه الله ـ قائلاً فيها : " من عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى جناب الأخ المكرم مشاري بن عبدالله الصعيري سلمه الله تعالى ـ آمين ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام مع السؤال عن أحوالكم الخ ... "
وتواصل الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ مع عدداً من مشائخ بيشة ورجالها أمثال الشيخ عبدالله بن مشاري الصعيري ـ رحمه الله ـ والشيخ هيف الفويه ـ رحمه الله ـ والشيخ ناصر المقيطيف ـ رحمه الله ـ لذا لم يسال الملك المؤسس ـ رحمه الله ـ من فراغ بل كان يدرك مدى أهمية التواصل مع شعبه ومع أبناء بيشة خصوصاً ليطمئن على أحوالهم ويشاركهم في أحزانهم وأتراحهم.

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

ومن ثم تواصل الملوك في العهد السعودي اهتماماتهم المباشرة والغير مباشرة بهذه المدينة الرائعة حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي كانت له صولات وجولات مع مدينة بيشة التي وطأ بأقدامه ـ حفظه الله ـ أرضها ورقص مع أبناءها ودشن مشاريع تنموية لا ينسوها حتى الآن وساهم في مشاريع ضخمة كان أبرزها مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأسهم في رعاية أبناءها.
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

ويعي المسؤولين في الوزارات قدر أهمية هذه المدينة بما فيهم معالي الوزراء ونوابهم ومساعديهم كما تسهم أمارة منطقة عسير في تنمية هذه المدينة وتراقب عن بعد أدائها لكننا بحاجة ماسة وبدون مقدمات إلى تواجد أمير منطقة عسير بيننا أكثر ليرى مدى إمكانية وقدرة محافظة بيشة أن تتعاطى مع التطور السريع وأن تصلح من حالها في تأسيس المشاريع التنموية بشكل أفضل ومدروس وإستراتيجي يحقق معدلات النمو.

image

يا سمو الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أنت أميرٌ صالح ابن ملك صالح لم ينسى ولن ينسى أبناء بيشة جهودك وفضلك في المساهمة لدفع عجلة التنمية في محافظة بيشة، ولن يتنكروا لجهودك الخالدة في ذاكرتنا بل يعون مدى أهمية قربهم منك وقربك منهم ويسعون للإلتقاء بك وجذب روحك المرحة نحوهم لأنهم يحبونك ويسعون في أكثر من مرة لسماع توجيهاتك وبشائرك الطيبة ومن أجل ذلك ترى وتسمع ويصلك نداءنا ومطالباتنا بوجودك بيننا دوماً فلطالما احتجناك في العديد من الأمور وكنت الأب والأخ والأميروالقائد والراعي لمسيرة التنمية.
لذا يا سمو الأمير ما يحدث في بيشة بحاجة ماسة لأن تناقش خطوطها العريضة مع أبنائها من أعيان المنطقة ومشائخها وأصحاب العلم والمعرفة وشبابها، فما أن ننظر إلى مدى إسهامات أمين منطقة عسير ومتابعته للمشاريع والطرق والحدائق والمتنزهات وتطوير واجهتها الحضارية إلا وتمتلئ قلوبنا بالسخط والعجز وعدم الثقة والخوف من مستقبل مجهول مع أمانة منطقة عسير، وإذا التفتنا يسرة ويمنة نجد أن مستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز يصيبنا بالإحباط ولعل التغييرات المتتالية لرؤسائه بين الفينة والأخرى من قبل وزارة الصحة خير مثال على ذلك بالإضافة إلى أحداث الأخطاء الطبية والنفية ومطرقة تقارير الشؤون الصحية في عسير التي تنظر بصمت ولا تعي أهمية النزول للميدان ومتابعة حاجيات هذه المحافظة
image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

image
إضغط على الصورة لمشاهدة الحجم الكامل

يا سمو الأمير آلاف النخيل هاجرت وملايين النخيل في بيشة خاوية على عروشها والفقر يزداد وذوو السواعد السمراء الذين زرعوها على مدى السنين أصبحوا يتذكرون على أطلالها إسهامات الفتوة في بناءها.

يا سمو الأمير بلدية بيشة الأولى والتي تعد امتداداً لخمس بلديات منتشرة لا يعمل فيها سوى مهندس متخصص واحد والباقين مساحين وموظفين عاديين يعملون بعشوائية ونظرة غير متخصصة في العمل والذنب ليس ذنبهم لكن " اليد الواحدة لا تصفق"

ثمة أمر يتعلق بعملية التنمية وتطوير مناشطها وفرع الجامعة الذي أصبحت مرعى للأنعام من الإبل والغنم التي ترعى في مساحة أراضيها الشاسعة في حين بقيت مبانيها خالية من الطلاب سوى أقسام معدودة والباقي معدومة ويتذكر أبناء بيشة إعلان إنشاء كلية طب الأسنان والوعود التي جرت كالعادة فأين الكليات التطبيقية العلمية التي تهم أبناءنا، فالمباني القديمة قادرة على تحمل تلك الكليات ولا عذر لجامعة الملك خالد الآن، في حين أن بناتنا المتخرجات من الثانوية العامة امتلأت البيوت بهم رغبة منهم في أن يعملوا وأن ينخرطوا في المهن وينعموا بما ينعم بها باقي بنات المملكة، ومعهد البنات التقني لم يجد الأرض التي طلبت المؤسسة منحها من قبل الأمانة العاجزة عن تفريغ أرضٍ لهم ليقيموا عليها مشروع مهم وحيوي.


هل يعقل أن يدرس أكثر من :
75 ألف طالب وطالبة يتخرجون سنوياً من مدارس بيشة لا يجدون مقاعد في فرع الجامعة سوى للمئات منهم.
هل يعقل أن تذهب الآثار التي يبلغ عدد مواقعها 203 على الأقل أدراج الرياح دون أي اهتما من قبل قسم الآثار والسياحة.
هل يعقل أن يكون عدد النخيل في عام 1416هـ 3 مليون نخلة وفقاً لما أقره لجان " الخرص" وفي عام 1431هـ أصبحت 1.500.579
بالإضافة إلى بعض الأرقام التي تحتضنها ملفات هيئة التحقيق والجهات الحكومية التي لا تفصح عنها.
لقد بلغ مجموع ما قدمته جمعية البر الخيرية في محافظة بيشة للمحتاجين والفقراء لعام 1430هـ مليون وثمانمائة وخمسة وسبعون ألفاً ومائة وخمسون ريالاً إذ تم صرف هذه المساعدات لـ " 2994" أسرة بحيث يتم إيداع المبالغ في حساباتهم مباشرة وتصرف عن طريق بطاقات الصرف الآلي، جاء ذلك وفق آخر تقرير لجمعية البر الخيرية لمحافظة بيشة لعام 1430هـ و بلغ عدد الأيتام المكفولين في الجمعية بنهاية العام المالي 814 يتيماً ويتيمة وبلغ إجمالي المبالغ المصروفة لهم خلال هذا العام مليون وسبعمائة وتسعة عشر ألفاً ومائة وخمسون ريالاً. كما استقبلت الجمعية 383 كفارة يمين بقيمة إجمالية بلغت (38320) ريالاً صُرفت في مواد غذائية متنوعة بمبالغ هذه الكفارات وتوزيعها على الأسر المستفيدة.

آن الآوان لأن ترى بيشة خطوة رائدة من قبل الأمير فيصل بن خالد رجل المواقف أمير منطقة عسير ليجد التفسير المنطقي لعملية الإهمال الملاحظ لها من قبل بعض المسؤولين في عسير ككل ولولا أن الأخ سياف بن عامر آل خشيل لم يساهم في فصل الغرفة التجارية عن عسير لحدث ما لا يحمد عقباه لرجال الأعمال لكنهم استطاعوا بقوتهم المالية أن يحموا حقوقهم وأن يحفظوها في ظل بقاء الآخر رهين الصمت.


الأستاذ : محمد بن عمير آل طفيل
صحيفة الحياة السعودية

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 771



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


محمد بن عمير ال طفيل
محمد بن عمير ال طفيل

تقييم
5.50/10 (3 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.