بوابة بيشة الإلكترونية| الصفحة الرئيسية



جديد المقالات
جديد الأخبار



المقالات
مقالات مختلفة
الحوار الوطني..وحرية الكلمة
الحوار الوطني..وحرية الكلمة
01-14-1431 05:01 PM

انطلقت قبل أيام قلائل فعاليات الحوار الوطني في مدينة الأحساء جمع تحت سقفه عدداً من المثقفين على طاولة واحدة من مدارس ثقافية متباينة تناول عدداً من القضايا المهمة والمحاور المتعددة ..
إلا أن المهم في الأمر أن الخطاب العام أصبح أكثر تأثيراً وأكثر حرية من ذي قبل فأضحت الفكرة كلمة بعد أن كانت في وقت سابق حبيسة الفؤاد وكان الاختلاف-ولا يزال سنة كونية جارية بين بيني البشر في كافة مجالات الحياة ومع ذلك فلابد من مساحة رحبة يكون فيها التداول وتسويق الأفكار بطريقة مشروعة تحت سقف واحد وهو التعايش والسلم على أقل تقدير بعيداً عن العدوانية والاحتقان المؤدي للإضرار في الأموال والأبدان ..فليس شرط الاختلاف الحب بل ليس من لوازمه غالباً فتلك مشاعر ينبغي أن تبقى كامنة لا تظهر على السطح وإنما المشروط التعامل وفق الظاهر مع المعطيات الظاهرة تحت شعار التعايش والسلم فهذا نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم مع عدم موالاته لأهل الكتاب إلا أنه كان مجاوراً لهم ويقبل هديتهم ويعود مريضهم وينشئ لأمته مبدأ التعايش مع المخالفين كيف لا وقد تمثل في شخصه الشريف خلق القرآن العظيم :\"لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ\" ولم يقف الأمر عند هذا كخلق بل ويكافئ عليه في حين أنه ينهاهم عن المولاة لهم ونصرتهم على المسلمين إلى غير ذلك .
إذا كانت تلك هي السمة الظاهر في المجتمع المسلم من حيث الأصل فكيف بإخواننا المسلمين الذين قد تتباين معهم وجة النظر فيرمون لأجل ذلك بالتهم وتنصب لهم مجانيق الفِرى ويصنف حسب الهوى .
مشكلتنا تعود إلى تصور خاطئ في كثير من القضايا ومن ثم تكون الأحكام بعد ذلك في منأىً عن الواقع وينسحب حكم ذلك التصور الخاطئ على ذلك الواقع بالخرص :\"إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس\"
لكن الإيجابي في ذلكم الحوار أنه كان تحت سقف الوطنية وتلمس فيه روح الإصلاح مع العتب الصادق في بعض المواقف وتصافحت فيه بعض الأيدي التي لم نكن نظن أنها تتصافح يوماً من الأيام فضلاً عن أن تتبادل الأفكار وتتحاور على طاولة واحدة ليبدي كل وجهته والحكم للمتلقى.
إن الدعوة للحوار الوطني -وإن تهيبها البعض يوماً من الدهر- كانت دعوة موفقة تهدف للحوار الهادف وفك كثير من الاحتقان حتى يبدي كلٌ وجهة نظره فيما يرى ويتدين به من أفكار وتتقارب وجهات النظر ولو بنسبة محدودة .
وفي ظني أن السنوات القريبة ستشهد ثماراً طيبة لتلك الجهود راجين من الله تعالى التوفيق للجميع والسداد للحق .

كتبه
عبدالله بن سعد الشهراني
المشرف على موقع الإبهاج

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 450



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالله الشهراني
عبدالله الشهراني

تقييم
4.76/10 (21 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.