|
منابر جمعتنا اليوم في المملكة تستنكر!!
09-14-1430 03:41 PM
انتفضت منابر الجمعة هذا اليوم متأثرةٌ بما حدث لمساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية سمو الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وهذا بالطبع واجبٌ عظيم على أئمة المساجد لتحديد وتشخيص الواقع ا لذي يعيش فيه أبناء الوطن.
فالنبي عليه الصلاة والسلام أرسل من خلال منبر الجمعة عدة رسائل عظيمة في إصلاح الذات والمجتمع والدولة فكان عليه الصلاة والسلام يشخص الواقع ويعالجه من خلال هذه الخطبة وفي هذا اليوم العظيم.
فالخطبة تعد من أهم منابر الإعلام وأعظم وسيلة للتأثير في المجتمع المسلم لذا فواجبنا خطباء وأئمة ترسيخ مبادئ الإسلام السامية والعقيدة الصافية مع إصلاح كل المشكلات الاجتماعية وفقاً لمنهجنا الرضي بعيداً عن الدخول في متاهات المناظرات أو البحث عن مواضيع وقضايا لا تهم المجتمع.
ولعل الأهم في خطوات الخطيب لإعداد خطبة الجمعة هو التحضير الجيد والمراجعة الدقيقة لمضمونها بحيث تحتوي على مدخل مهمٍ ومؤثر يجمع عناصر الخطبة في عدة أسطر ثم ينتقل من بعدها الإمام لترسيخ مبادئ عقدية سليمة ليبني عليها موضوع الخطبة فيفصل آنذاك تفصيلاً دقيقاً يتضمن فوائد وأهدافاً سامية وبعد ذلك يختتم خطبته بالنتائج ليستطيع تجسيد قضايا المجتمع الإنسانية والتعليمية والثقافية والفكرية والحياتية في قالب مشوق ومثير.
أيها الخطباء دوركم عظيم وتأثيركم بليغ وطالما استطعتم أن تبحثوا عن عناصر التجديد والتطوير في خطب الجمعة بالتواصل مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف ومراكز البحث والرجوع للمصادر المعرفية في المكتبات ودور النشر والتوزيع بالإضافة إلى متابعة ما يحدث في الساحة من خلال وسائل الإعلام الحديثة والإنترنت وتقييد ذلك بالمنهج الوسط والمعتدل وهو المنهج الذي يتبناه ولله الحمد هذا الوطن.
ملاحظة:
قبل عدة أيام وحين الحدث كان هناك ردة فعل لم أستغربها على مقالي السابق والذي تحدثت فيه عن افتقادنا لدور بعض الخطباء يوم الحدث الذي استهدف فيه مساعد وزير الداخلية وبالطبع اتصل علي أحد المشرفين على البوابة وذكروا لي أن هناك ردود مستاءة من مقالك وغير جيدة لنشرها. فقلت لهم يمكن أن تنشروا هذه الردود لأستفيد منها ويستفيد كل إنسان.
الغريب في الأمر أن غالبية الردود بأسماء مستعارة ولم تبين موقفها من القضية سوى قامت بمهاجمتي بناء على قناعة معينة من شخصهم.
وفي الحقيقة أن رضا الناس غاية لا تدرك، ومن بحث عن رضا الناس وترك رضا الله خاب أمره و ظنه ولكن الأهم هو أن نجعل الله نصب أعيننا في كل أمرٍ نقوم به ونغلب المصلحة على المفسدة فبلادنا تعيش في أمنٍ ورخاءٍ وتتفاجأ اليوم بمعضلة الإرهاب من الداخل لا يمكن أن نصمت سواءً كنا أئمة ومعلمين وقادة ورجال فكر وثقافة وكتاب وصحفيين وعمال والمجتمع بأسره متعلم وغير ذلك.
محمد بن عمير آل طفيل
أخصائي إعلام ونشر في هيئة حقوق الإنسان
وباحث إعلامي
|
خدمات المحتوى
|
محمد آل طفيل
تقييم
|