صحيفة بيشة الإلكترونية الإخبارية Bishanet. news

جديد المقالات
جديد الأخبار




جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات مختلفة
«المخدة المائية»
«المخدة المائية»
07-02-1430 02:41 PM

لا أخفي على القارئ الكريم شكوكاً اعترتني حول حقيقة مشكلة نقص المياه، بل تجاوز الشك إلى تكلفة تحلية المياه التي يقال إنها مرتفعة، بدأت نفسي توسوس قائلة إن القضية مضخمة، أو على قول البعض... القضية إعلامية. تعرفون الإعلام «الله يصلحه» يضخم الأمور، وأهله متهمون بالإثارة. الشك أوصلني إلى أن القصد من دعاوى نقص المياه، لا يتجاوز صيد عصفور تغيير الاستراتيجية الزراعية في المقام الأول، مع عصفور على الطريق تجده على غصن شجرة تربية الفرد على الترشيد. إنما من ناحية الأمن المائي، يمكنك «تكبير المخدة»... ودع اللحاف علينا.

بدأت جذور الشك من رسالة قارئ كريم بعثها مرفقة بصورة فاتورة عرض أسعار صادرة من مصنع مياه محvvلي، لمستورد في دولة مجاورة، السعر للجملة كان أفضل من سعره في الداخل، والصدمة ليست في السعر المنخفض فقط بل في أساس السماح بتصدير المياه من بلاد تشكو ندرتها، من هنا بدأ الشك يعتريني في أن قضية النقص والندرة مضخمة، لأنه من «غير البيروقراطي»! أن تسمح وزارات حكومية بما يتعاكس مع استراتيجية الدولة، وارتفاع صوت وزارة المياه والكهرباء إلا اذا كان هناك سر، والسر بحسب فهمي المتواضع أن... لا مشكلة.

لماذا... أيضاً؟ لأنه لا يعقل أن تكون المياه الصالحة للشرب أقل أهمية لدى جهات حكومية من خردة الحديد مثلاً؟ لا أتوقع أن وزارة التجارة لديها مثل هذه الأولويات... الخردة قبل المياه؟ أو صاحب المصنع قبل السكان أجمعين، هذه من تخاريف الكتابة، لا بد أن هناك قيمة مضافة كبيرة تضيفها صادرات مصانع المياه للاقتصاد الوطني المتين، ربما تم اختراع طريقة جديدة لتحلية المياه ستوفر الماء برخص الغبار.

تركت تلك الفاتورة إلى حين البحث عن كميات صادرات المياه المعبأة من السعودية لخارجها، حتى يتحول الشك إلى يقين، لكني وجدتها غائصة، لم أعثر على شيء في إحصاءات التجارة الخارجية، ربما يكون هذا جزء من التضخيم.

جاءني الفرج قبل أيام، حيث قرأت إعلاناً متوسط الحجم في صحيفة محلية لمصنع مياه يبحث عن وكيل لمنتجاته في العراق بلاد الرافدين ودول الخليج، فتحول الشك إلى يقين، القضية مضخمة فنحن ولله الحمد نصدر المياه العذبة معبأة، نحن قوم إذا طاح الواحد منا على ترخيص «صناعي» للمياه! يعتبر مالكاً لنهر خاص. ومن أخلاقنا الحميدة سقيا سابع جار.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 218


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالعزيز السويد
عبدالعزيز السويد

تقييم
8.00/10 (40 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.