بوابة بيشة الإلكترونية| الصفحة الرئيسية



جديد المقالات
جديد الأخبار



المقالات
تقارير وتحقيقات
مملكة الإنسانية 2 - 2
مملكة الإنسانية 2 - 2
10-23-1429 12:17 AM

الصايرة أون لاين - محمد الصعيري -

بعض الإنجازات الوطنية التي شهدتها المملكة بعد أكثر من عامين من مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز يحفظه الله ملكاً على البلاد:

image


• صدور الأمر الملكي باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف.
• زيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين في الدولة من مدنيين وعسكريين، وكذلك المتقاعدون بنسبة 15 في المئة.
• زيادة الحد الأعلى لمخصصات الضمان الاجتماعي للأسرة من ستة عشر ألفاً ومئتي ريال إلى مبلغ قدره ثمانية وعشرين ألف ريال في السنة.
• تخصيص مبلغ ثلاثين ألف مليون ريال لتنفيذ مرحلة ثانية من البرنامج الإضافي لتحسين وتطوير الخدمات.
• رفع رأسمال صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي مقداره تسعة آلاف مليون ريال.
• تخصيص مبلغ إضافي مقداره ثمانية آلاف مليون ريال للإسكان الشعبي في مناطق المملكة.
• رفع رأسمال بنك التسليف بمبلغ ثلاثة آلاف مليون ريال ليصبح رأسماله ستة آلاف مليون ريال.
• زيادة رأسمال صندوق التنمية الصناعية بمبلغ ثلاثة عشر ألف مليون ريال ليصبح رأسماله عشرين ألف مليون ريال وذلك لدعم القطاع الصناعي وتحفيز المزيد من الاستثمارات الصناعية من داخل المملكة وخارجها.
• الإسراع بتخصيص مبلغ خمسة عشر ألف مليون ريال لبرنامج الصادرات السعودية.
• تعديل أسعار البنزين وتخفيض أسعار الديزل.
• إنشاء مركز مالي متطور في مدينة الرياض يضم المؤسسات المالية العاملة في القطاع.
كما تعتبر المملكة العربية السعودية عضواً فاعلاً في العديد من المنظمات التجارية والاقتصادية العالمية ومنها:
• البنك الدولي.
• صندوق النقد الدولي.
• صندوق النقد العربي.
• المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.
• مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
• منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
• اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري.
• البنك الإسلامي للتنمية.

وواصلت المملكة العربية السعودية مسيرتها التنموية من دون أن يكون للأحداث الدولية الجارية على الساحة العالمية تأثيرات سلبية تُذكر على عمليات التنمية، واستطاعت أن تسير بكل عزيمة وإصرار نحو تحقيق الأهداف التي رسمتها قيادتها الحكيمة عبر مراحل متلاحقة جسدتها خطط التنمية منذ بدء تنفيذ أولى خططها عام 1390 هجرية (1970 ميلادية)، وصولاً إلى كيان اقتصادي واجتماعي قوي وسليم يشكل قاعدة ومظلة الرفاهية والاستقرار والرخاء للمجتمع. حتى حققت المملكة قفزة هائلة في بيئة الاستثمار والأعمال التجارية لعام 2005 ميلادية، حسب تقرير صندوق النقد الدولي، إذ قفزت من المرتبة السابعة والستين إلى الثامنة والثلاثين لتحتل المرتبة الأولى عربياً. كما تصدرت المملكة قائمة الدول العربية المضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمارات العربية البينية لعام 2004 وفق تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

أبعاد التنمية

اتسمت المسيرة التنموية في المملكة بالتوازن والشمولية والاسترشاد بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السامية، وتضمنت أهداف المملكة منذ خطة التنمية الأولى ثلاثة أبعاد رئيسة هي البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد التنظيمي، فتناول البعد الاقتصادي توفير المناخ الملائم للنمو الاقتصادي وتنمية وبناء التجهيزات الأساسية كإنشاء الطرق وتشييد المباني والمرافق الخاصة بالتعليم والصحة والإسكان وتوفير الماء والكهرباء، ثم إقامة المصانع والاتجاه إلى الزراعة لتوفير الغذاء وتحقيق الاكتفاء الذاتي كهدف استراتيجي مهم.

وتناول البعد الاجتماعي رغبات المواطن السعودي وإمكاناته وطموحاته، إذ تم التوسع في فرص التعليم بمراحله كافة، كما تم الاهتمام بالتدريب، وتوفير الرعاية الصحية والطبية المجانية، مع الاهتمام بالإسكان وتشجيع حركة القطاع الخاص من خلال القروض والتسهيلات المتعددة. أما البعد التنظيمي فقد تناول إدخال تغييرات أساسية في مجال الإدارة وإصلاح اللوائح والأنظمة المرنة المواكبة لحركة التنمية إضافة إلى إنشاء مؤسسات جديدة تلبي المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية وتوسيع دعم أداء الاقتصاد الوطني.

خطط التنمية

وتعتبر الخطة الخمسية للتنمية الثامنة (1425 - 1430 هجرية) (2005 - 2009 ميلادية) الجاري تنفيذها حالياً امتداداً للأهداف بعيدة المدى للمسيرة التنموية في المملكة.
ومن أبرز أهداف الخطة ما يلي:

• تنمية قدرات الموارد البشرية وتوفير الفرص الوظيفية الملائمة لزيادة مشاركة القوى العاملة ورفع كفاءتها من خلال توفير الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية وتدريب الكوادر الوطنية.
• تنفيذ سياسة التخصيص باعتبارها خياراً استراتيجياً.
• الاهتمام بالتجهيزات الأساسية لتهيئة المناخ الملائم لكافة قطاعات الاقتصاد الوطني وصيانتها لإطالة عمرها التشغيلي وتحقيق الزيادة في الإنتاج.
• تطوير التنظيم الإداري والمالي وإعادة هيكلة أجهزة الحكومة لرفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء.
• الاهتمام بالمتغيرات الاقتصادية العالمية وأثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة وعلى رأسها انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية والآثار المترتبة عليه.
• الاهتمام بالتطوير التقني وبناء قاعدة وطنية للعلوم والتقنية لمشاركة القطاعين الخاص والعام لها والقدرة على تشجيع الإبداع والابتكار.
• الترشيد في استغلال الموارد الاقتصادية في الإنتاج والاستهلاك لتحقيق الكفاءة الاقتصادية.

التخصيص

بذلت حكومة خادم الحرمين الشريفين جهوداً قوية لدعم التخصيص كخيار مهم لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات التي تقوم بها المؤسسات الحكومية ولها طابع تجاري وأقر المجلس الاقتصادي الأعلى في العام 2003 استراتيجية التخصيص التي تسعى من خلالها الحكومة إلى تحقيق عدد من الأهداف المهمة منها رفع كفاءة الاقتصاد الوطني والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص وتشجيع الاستثمار وزيادة فرص العمل، كما أقر مجلس الوزراء قائمة الأنشطة والمرافق الحكومية المستهدفة بالتخصيص وتشمل عشرين مرفقاً ونشاطاً حكومياً. ومن أبرز تلك الأنشطة المياه والصرف الصحي، والمطارات، والطرق، والخطوط الحديدية، والخدمات التعليمية والبلدية، وتنفيذاً لقرار تخصيص قطاع الاتصالات وتحويله إلى شركة مساهمة تم طرح 30 في المئة جزء من أسهم شركة الاتصالات السعودية للاكتتاب العام.

وسبق ذلك إسناد عمليات التشغيل والصيانة في الموانئ السعودية إلى القطاع الخاص، كما بدأت الخطوات الأولى لتخصيص الخطوط الجوية العربية السعودية بناءً على توجيهات من خادم الحرمين الشريفين، كما بدأت خطوات تخصيص مرفق السكة الحديد لمد شبكات السكك الحديدية على امتداد الجزء الرئيسي من المساحة الجغرافية الواسعة للمملكة، وتم تحويل المديرية العام للبريد إلى مؤسسة عامة لتهيئتها للتخصيص.

بنوك وصناديق التنمية

أسهمت بنوك وصناديق التنمية التي أنشأتها الحكومة في تسريع عمليات التنمية في مجالات الإسكان والتنمية الصناعية والزراعية والاجتماعية من خلال ما وفرته من حوافز وفرص استثمارية كبيرة للمواطنين ومؤسسات القطاع الخاص، إذ تقدم هذه البنوك والصناديق القروض الميسرة متوسطة وطويلة الأجل من دون فوائد ما شجع المواطنين ومؤسسات القطاع الخاص على التفاعل مع عمليات التنمية.
وأهم هذه البنوك والصناديق هي:
• الصندوق السعودي للتنمية.
• صندوق الاستثمارات العامة.
• صندوق التنمية الصناعي السعودي.
• صندوق التنمية العقاري.
• البنك الزراعي العربي السعودي.
• بنك التسليف السعودي.

وبلغ عدد القروض التي قدمها صندوق التنمية العقارية منذ بدء نشاطه عام 1395 هجرية (1975 ميلادية) حتى نهاية العام المالي 1421 -1422 هجرية الموافق 2001 ميلادية عدد 466.9 قرض خاص بقيمة 123.2 مليار ريال أسهمت في بناء 562 ألف وحدة سكنية، كما قدم الصندوق خلال الفترة نفسها 2488 قرضاً استثمارياً بقيمة 5.2 مليار ريال أسهمت في بناء 29400 وحدة سكنية و5159 معرضاً تجارياً و2857 مكتباً وقد سجلت عام 2004 ميلادية زيادة ملحوظة ومازالت. كما قام الصندوق بتوزيع 21211 وحدة سكنية من الوحدات التابعة لمشاريع الإسكان الحكومية في عدد من مناطق المملكة بدلاً من القروض النقدية. وبلغت قيمة القروض التي قدمها صندوق التنمية الصناعية للمشاريع الصناعية خلال الفترة نفسها 28.7 مليار ريال أسهمت في إنشاء 1778 مشروعاً صناعياً في مختلف مناطق المملكة.

وقدم البنك الزراعي منذ أن باشر نشاطه عام 1384 هجرية (1965 ميلادية) حتى عام 1422 هجرية (2001 ميلادية) أكثر من 402 ألف قرض بلغت قيمتها نحو 33.9 مليار ريال، وبلغت الإعانات التي قدمتها الدولة للمزارعين عن طريق البنك نحو 249 مليار ريال.
أما القروض التي قدمها صندوق الاستثمارات العامة للمؤسسات والشركات الوطنية الكبرى منذ أن بدأ مزاولة أعماله عام 1391 هجرية (1971 ميلادية) فبلغت أكثر من 59.9 مليار ريال. وقدم بنك التسليف السعودي منذ أن بدأ نشاطه عام 1391 هجرية (1971 ميلادية) حتى عام 1422 هجرية (2001 ميلادية) قروضاً للمواطنين بلغت قيمتها نحو سبعة مليارات ريال شملت مساعدة المواطنين على الزواج وترميم المنازل وتشجيع الفنيين والمهنيين السعوديين على فتح الورش ومزاولة الأعمال المهنية والفنية المتخصصة.

كما يشارك صندوق التنمية الصناعية السعودي بفعالية في تحقيق أهداف وسياسات برامج التنمية الصناعية بالمملكة، وذلك من خلال تقديم الدعم المالي على شكل قروض ميسرة للاستثمارات الصناعية مع توفير الاستشارات الفنية والإدارية والمالية والتسويقية للمشاريع المقترضة، مما يسهم في رفع مستوى أداء هذه المشاريع ويساعدها في التغلب على المشاكل التي تواجهها، إذ اعتمد منذ انشائه 2.774 قرضاً، بمبلغ 55.905 ألف مليون ريال لتمويل إنشاء وتوسعة 1.976 مشروعا صناعي.

من ذلك يتضح ان القطاع الاقتصادي بالمملكة حافل بالعديد من التطورات الاقتصادية الإيجابية، وبصدور العديد من القرارات والإجراءات التي من شأنها تعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني وتشجيع القطاع الخاص نحو المزيد من المشاركة الفعالة في الاقتصاد الوطني أبرزها: انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، ووضع حجر الأساس لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية لتكون أكبر مدينة اقتصادية في المنطقة، ووضع حجر الأساس لمشروع «ينبع - 2» العملاق، إضافة الى استمرار أعمال البنية التحتية لمشروع «الجبيل - 2»، وزيادة رواتب موظفي الدولة من المواطنين بنسبة 15 في المئة، وتوقيع عقد مشروع الشعيبة للمياه والكهرباء مع القطاع الخاص بنظام الـ (BOT) (البناء والتشغيل والتملك)، وتوقيع عقد الإشراف على تنفيذ شبكة السكة الحديد (الشمال/الجنوب)، وبدء مؤسسة البريد السعودي مزاولة أعمالها على أسس تجارية، ومباشرة الهيئة العامة للطيران المدني نشاطاتها وفق المعايير التجارية.

واستكمالاً لما تم في الأعوام الماضية من إجراءات وقرارات تهدف إلى تعزيز هيكل الاقتصاد الوطني تمت أيضاً الموافقة على العديد من الأنظمة التي من شأنها تعزيز البيئة الاستثمارية من أهمها: الترتيبات التنظيمية لأجهزة القضاء وفض المنازعات ونظام العمل، وتنظيم هيئة حقوق الإنسان، ونظام الكهرباء، وتشكيل مجلس لحماية المنافسة يهدف إلى منع الاحتكار وتحقيق المنافسة العادلة، والضوابط المتعلقة بطرح المساهمات العقارية. وكانت المملكة من أوائل الدول التي تقدمت بطلب عضوية المنظمة، وكان ذلك في يونيو من عام 1993. ومنذ ذلك التاريخ وحتى مطلع عام 2005 دخلت المملكة في جولات عدة من المفاوضات مع الدول الأعضاء في المنظمة، توصلت خلالها إلى اتفاقات ثنائية مع 38 دولة.
وتعكف المملكة على تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة العملاقة في نطاق واسع من الصناعات، وتتركز غالبية تلك المشاريع على القطاعات الإقتصادية التي تتمتع المملكة بميزة نسبية فيها مثل صناعة النفط والبتروكيماويات والتي قطعت في الوقت نفسه شوطاً في تنفيذها. فعلى سبيل المثال نجد أن برنامج «أرامكو» لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط قد دخل حيز التنفيذ الفعلي لعدد من الأعوام الآن. وبناءً على معلومات تم تجميعها من التطورات التي يتم نشرها ومن المصادر العامة. نقدر أن إجمالي تكلفة المشاريع قيد العمل حالياً أو تلك التي وصلت مرحلة متقدمة من الدراسات والتخطيط لتنفيذها على مدى الأعوام العديدة المقبلة بنحو 283 مليار دولار. وستقتطع صناعة الغاز والزيت لوحدها نحو 69 مليار دولار، أو ما يعادل ربع المبلغ الإجمالي. وبدمجها مع صناعة البتروكيماويات ومشاريع البنية التحتية التي تساند صناعة النفط والبتروكيماويات نجد أن قطاع الطاقة يستقطع نحو 55 في المئة من التكلفة الإجمالية للمشاريع العملاقة.

التعليم العام

نال التعليم في المملكة العربية السعودية اهتماماً خاصاً كونه ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التقدم ومواكبة التطورات العلمية والتقنية في العالم. ونتيجة لهذه الرعاية المتميزة التي أولتها حكومة خادم الحرمين الشريفين شهد قطاع التعليم في المملكة قفزات متميزة وازداد الاهتمام بالتعليم مع بداية خطط التنمية عام 1390 هجرية. وحرصت وزارة التربية والتعليم حالياً على توفير المدارس بمراحلها المختلفة في جميع أنحاء المملكة بالإضافة إلى العناصر الأخرى المكملة للعملية التربوية مثل إمداد المعلمين والتجهيزات المدرسية.

وبلغ إجمالي عدد الطلبة والطالبات في مرحلة التعليم العام الابتدائية والمتوسطة والثانوية للعام الدراسي 1425/1426 هجرية نحو 4.654.000 (أربعة ملايين وستمئة وأربعة وخمسين ألف) طالب وطالبة وارتفع إجمالي عدد المدارس في مرحلة التعليم العام للعام ذاته إلى 30.670 (ثلاثين ألفاً وستمئة وسبعين) مدرسة فيما بلغ عدد المعلمين والمعلمات للمراحل السابقة نفسها 425.848 (أربعمئة وخمسة وعشرين الفاً وثمانمئة وثمانية وأربعين) معلماً ومعلمة. وفي ما يتعلق بتعليم البنين بلغ إجمالي عدد الطلاب في مراحل التعليم العام للبنين بوزارة التربية والتعليم ومدارس الجهات الأخرى الخاضعة لإشرافها للعام 1425/1426 هجرية نحو 2.361.000 (مليونين وثلاثمئة وواحد وستين ألف) طالب يتلقون تعليمهم في أكثر من 109.309، فصلاً دراسياً في 14.246 (أربعة عشر ألفاً ومئتين وست وأربعين) مدرسة ويشرف على تعليمهم أكثر من (مئة وسبعة وتسعين ألفاً ومئتين وستة وعشرين) معلماً. وارتفع عدد الطلاب في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية ارتفاعاً ملحوظاً، كما انخفض عدد الدارسين في تعليم الكبار نتيجة ازدهار التعليم في المملكة من ستة وعشرين ألفاً وثلاثمئة وثلاثة وأربعين دارساً عام 1424/1425 هجرية إلى خمسة وعشرين ألفاً ومئة وثلاثة وعشرين دارساً يدرسون في مدارس تعليم الكبار.

وعنيت وزارة التربية والتعليم بإقامة آلاف المدارس والمباني المساندة الأخرى ووصل عدد مدارس البنين في المرحلة الابتدائية التابعة لوزارة التربية والتعليم والخاضعة لإشرافها إلى ستة آلاف وخمسمئة وست وعشرين مدرسة وارتفع عدد الطلبة إلى 1250913 (مليون ومئتين وخمسين ألفاً وتسعمئة وثلاثة عشر) طالباً وازداد عدد المعلمين إلى 103726 (مئة وثلاثة آلاف وسبعمئة وستة وعشرين) معلماً عام 1425/1426 هجرية. وفي المرحلة المتوسطة ارتفع عدد المدارس إلى ثلاثة آلاف وسبعمئة واثنتين وستين مدرسة وازداد عدد الطلاب إلى نحو 567000 (خمسمئة وسبعة وستين ألف) طالب. كما ارتفع عدد المعلمين خلال الفترة نفسها إلى 51891 (واحد وخمسين ألفاً وثمانمئة وواحد وتسعين) معلماً. وفي المرحلة الثانوية ارتفع عدد المدارس إلى 2136 (ألفين ومئة وست وثلاثين) مدرسة عام 1425/1426 هجرية ووصل عدد الطلاب خلال الفترة نفسها إلى 504241 (خمسمئة وأربعة آلاف ومئتين وواحد وأربعين) طالباً كما ازداد عدد المعلمين إلى 37389 (سبعة وثلاثين ألفاً وثلاثمئة وتسعة وثمانين) معلماً.

أما ما يتصل بتعليم البنات فقد أحصت وزارة التربية والتعليم عدد الطالبات في العام الدراسي 1425/1426 هجرية 2.292.486 (مليونين ومئتين واثنين وتسعين ألف وأربعمئة وست وثمانين) طالبة يدرسن في أربعمئة وأربع وعشرين مؤسسة تعليمية ويقوم على تعليمهن والإشراف عليهن ما يزيد على 228.622 (مئتين وثمانية وعشرين ألفاً وستمئة واثنتين وعشرين) معلمة وأكثر من أربع عشرة ألف إدارية.

التعليم العالي

أكدت الخطط التنموية للمملكة العربية السعودية ضرورة تطوير الموارد البشرية من منطلق أن الثروة الحقيقية للوطن هم أبناؤه وأن تنمية الإنسان هي غاية التنمية وهدفها. وتعيش المملكة حالياً نهضة تعليمية شاملة ومباركة توجت بسبع عشرة جامعة موزعة جغرافياً لتغطي احتياجات المملكة وتتمتع كل جامعة بقدر من الاستقلالية في المجالين الأكاديمي والإداري وتؤدي رسالتها العلمية المتميزة في مدن جامعية صممت وفق أحداث الأساليب المعمارية الحديثة ووفرت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين الاعتمادات المالية لتحقيق المناخ العلمي المريح للطلبة والباحثين. وبلغ العدد الكلي للكليات في مرحلة البكالوريوس وما دون البكالوريوس للعام الجامعي 1424/1425 هجرية 314 كلية يدرس بها نحو 574 ألف طالب وطالبة وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس بها نحو 25200 عضو.

أما عدد كليات الجامعات بلغ 188 كلية يدرس بها أكثر من 400 تخصص وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس فيها 12149 عضواً في ما يبلغ عدد طلاب الجامعات أكثر من 224854 طالباً وطالبة. وبلغ عدد كليات المعلمين 18 كلية يدرس بها أكثر من 33300 طالب في ما يبلغ عدد الدارسين في كليات التعليم الفني والتدريب المهني نحو 39500 طالب خلال 24 كلية تقنية. وبلغ عدد كليات البنات 102 كلية يدرس بها نحو 351 ألف طالبة. أما عدد طلاب الكليات والمعاهد الصحية فيبلغ 8155 طالباً وطالبة يدرسون في 39 كلية ومعهداً صحياً.

كما أن مجموعة أخرى من الكليات تابعة للهيئة الملكية للجبيل وينبع ومعهد الإدارة والقطاع الأهلي وبعض القطاعات الحكومية بالمملكة تأتي جامعة أم القرى بوصفها أولى الجامعات في المملكة وأسست عام 1369 هجرية. وفي العام نفسه أنشئت كلية الشريعة بمكة المكرمة كأول صرح من صروح التعليم العالي بمفهومه الحديث. وتضم الجامعة إحدى عشرة كلية تقوم بتدريس أكثر من خمسين تخصصاً في مختلف العلوم ويدرس أكثر من ثلاثة وعشرين ألف طالب وطالبة في مجالات الشريعة والهندسة والعلوم والتربية والطب.
كما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1381 هجرية امتداداً للدور الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين وخصصت الجامعة ما نسبته 85 في المئة من مقاعدها للطلبة غير السعوديين الذين ينتمون إلى أكثر من 105 جنسيات من الدول الإسلامية ومن الأقليات الإسلامية في دول العالم. وتضم الجامعة الإسلامية ست كليات يتوافر بها ستة عشر تخصصاً في مجال الدعوة والسيرة النبوية ويبلغ عدد طلبتها أكثر من خمسة آلاف وستمئة طالب. وبدأت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رسالتها بتأهيل المتخصصين في الشريعة واللغة العربية عندما افتتحت كلية الشريعة عام 1373 هجرية وكلية اللغة العربية 1374 هجرية وشكلت هاتان الكليتان انطلاقة الجامعة وبعد ذلك توالى افتتاح كليات الجامعة حتى أصبحت تضم حالياً اثنتي عشرة كلية يدرس بها أكثر من خمسة وعشرين ألف طالب وطالبة.

وتصنف جامعة الملك سعود التي بدأت بكلية الآداب عام 1377/1378 هجرية واحدة من أكبر الجامعات في العالم تنوعاً في مجالاتها التخصصية وأعدادها الطلابية ولها الأثر الفاعل في تلبية احتياجات الوطن في مجالات الطب والصيدلة والهندسة والزراعة والتربية والعلوم الإدارية والحاسب الآلي والآداب والعلوم الإنسانية. ويبلغ عدد طلبة وطالبات الجامعة في جميع التخصصات أكثر من ثلاثة وخمسين ألف طالب وطالبة يتلقون تعليمهم في سبع عشرة كلية في مختلف التخصصات العلمية والنظرية الجامعية.

التنمية الصناعية

وفي مجال التنمية الصناعية تمكنت المملكة من إقامة قاعدة للصناعات الوطنية تشكل حجر الزاوية في تكامل البنيان الاقتصادي وتنويع القطاعات الإنتاجية وعبر مسيرة امتدت أكثر من ثلاثة عقود برزت صروح صناعية شامخة للصناعات التحويلية والصناعات الأساسية، وارتفع إجمالي عدد المصانع العاملة من 199 مصنعاً في عام 1390 هجرية (1970 ميلادية) رأس مالها 2.8 مليار ريال وعدد العاملين فيها نحو 14 ألف عامل إلى 3418 مصنعاً في عام 1422 هجرية (2001 ميلادية) بلغ إجمالي رؤوس أموالها أكثر من 240.1 مليار ريال ويعمل فيها نحو 320 ألف عامل.

وبرزت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» كواحدة من أكبر الشركات المنتجة للبتروكيماويات في العالم ووصل إنتاجها عام 2001 إلى أكثر من 34.4 مليون طن من المنتجات البتروكيماوية والأسمدة والمعادن والى جانب المدينتين الصناعيتين العملاقتين بالجبيل، وينبع اللتين تضمان المجمعات الصناعية لشركة «سابك»، هناك ثماني مناطق صناعية في مختلف مناطق المملكة تتوافر فيها المرافق والخدمات كافة، ويجري حالياً إنشاء ست مناطق صناعية جديدة.

وفي قطاع الكهرباء تبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للكهرباء 29000 ميغاواط والتي يتوقع لها أن تصل إلى 59000 ميغاواط بحلول العام 2024. وبلغت طاقة التوليد التي تم تأسيسها في العام 2003 ما يعادل 29000 ميغاواط. وتقوم شركة الكهرباء السعودية بإنشاء 7 مشاريع لتوليد الكهرباء، والتي ستزيد الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 20000 ميغاواط خلال الفترة الواقعة بين العامين 2006 - 2017 وتحتاج إلى استثمار بما يعادل 40 مليار ريال سعودي.

قطاع النقل والمواصلات

يبلغ مجموع أطوال الطرق التي تم تنفيذها في المملكة حتى العام المالي 1424/1425 هجرية أكثر من 172 ألف كيلومتر من الطرق المعبدة والترابية الممهدة منها 53 ألف كيلومتر من الطرق المسفلتة وتضم طرقاً رئيسية سريعة ومزدوجة ومفردة ونحو 119 ألف كيلومتر من الطرق الزراعية الممهدة. ولتسهيل حركة النقل والمرور واختصار المسافات وخفض تكاليف النقل بين المدن وتقليل نسبة الحوادث - بإذن الله - نفذت وزارة النقل بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله مجموعة من الطرق الرئيسية والمزدوجة وفق أحدث مواصفات الطرق في العالم. وقد نفذت وزارة النقل عقوداً عدة بأساليب هندسية بالغة التطور تجعل الإنجاز نموذجاً فريداً في تقنية إنشاء الطرق والجسور والأنفاق. ومن المشروعات التي قامت وزارة النقل بتنفيذها أيضاً الجسر المعلق على وادي لبن بمدينة الرياض بتكلفة إنشاء بلغت 190 مليون ريال وبطول 763 متراً ويعد أحد أجزاء الضلع الغربي لطريق الرياض الدائري.

وفي مجال النقل البري حرصاً على توفير نظام نقل بري متطور على مستوى المملكة فقد صدر مرسوم ملكي في عام 1399 هجرية بتأسيس الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو»، وذلك لتقديم خدمة للمواطنين في تنقلهم داخل المدن وبينها. وبلغ حجم أسطول الشركة أكثر من 3095 حافلة مختلفة الأنواع والأحجام نقلت خلال عام 2003 نحو 11.2 مليون راكب. ولرفع مستوى السلامة في الطرق أقامت الوزارة ثلاث عشرة إدارة طرق ونقل موزعة على مناطق المملكة كافة للاشراف على مشروعات صيانة الطرق. وبلغ إجمالي ما أنفق على برامج صيانة الطرق من بداية الخطة الأولى عام 1390، 1391 هجرية حتى العام 1424، 1425 هجرية أكثر من 16 مليار ريال.

كما أولت حكومة المملكة اهتماماً بالطرق الحديثة التي تربط المملكة بجيرانها مثل الطريق الذي يربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية، والذي يربط المملكة العربية السعودية بدولة الكويت، كما ترتبط المملكة بطريقين مع المملكة الأردنية الهاشمية وبطريق مع دولة قطر وآخر مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وقد تم إنجاز جسر ضخم في البحر وفق أحدث المقاييس هو جسر الملك فهد ليربط المملكة العربية السعودية بمملكة البحرين الشقيقة الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز (يرحمه الله) في 24 ربيع الأول 1407 هجرية الموافق 25 نوفمبر 1987 ميلادية، وهو من المشروعات الرئيسية التي حققتها المملكة.

وفي مجال النقل الجوي بالمملكة انطلقت الخطوط الجوية العربية السعودية في عام 1945 بطائرة وحيدة من طراز «دي سي 3 داكوتا» ذات محركين كان قد تلقاها الملك عبدالعزيز (يرحمه الله) هدية من قبل رئيس الولايات المتحدة الأميركية آنذٍاك فرانكلين دي روزفلت وتبع ذلك بعد أشهر قليلة شراء طائرتين آخريين من الطراز نفسه وشكلت هذه الطائرات الثلاث نواة لما أصبح اليوم واحدة من كبريات شركات الطيران في العالم. وأصبح الآن أسطول الخطوط الجوية العربية السعودية الحالي يضم نحو 139 من أحدث الطائرات النفاثة وأكثرها تعقيداً في مجال صناعة النقل الجوي في العالم فهو يضم طائرات من طراز «بوينع 747 - 400»، و»بوينغ 747 - 300»، و»بوينغ 747 - 100»، و»بوينغ 777 - 200»، «إيرباص أ300 - 600»، «ماكدونيل دوجلاس أم دي - 90»، و «إم دي - 11» المخصصة للشحن.

وبذلك تمتلك أكبر أسطول جوي بمنطقة الشرق الأوسط وبلغ عدد الركاب المنقولين عبر رحلاتها الداخلية والدولية عام 2001 نحو 13.9 مليون راكب، ووصل عدد المطارات بالمملكة إلى 25 مطاراً منها 14 مطاراً محلياً و8 مطارات إقليمية و3 مطارات دولية. وارتفع عدد الموانئ الرئيسة بالمملكة إلى ثمانية موانئ تشتمل على 183 رصيفاً وبلغت كمية البضائع المناولة عبرها عام 2001 نحو 100.6 مليون طن منها 63.4 مليون طن عبر الميناءين الصناعيين بالجبيل، وينبع.

الاتصالات

تمتلك المملكة الآن واحدة من أحدث شبكات الاتصالات في العالم وحتى عام 2005 بلغ عدد الخطوط الهاتفية العاملة في المملكة 3.7 مليون خط في ما بلغ عدد خطوط الهاتف الجوال نحو 18 مليون خط ووصل عدد المشتركين في شبكة الانترنت إلى أكثر من 950 ألف مشترك.

التنمية الزراعية

تمكنت المملكة العربية السعودية من تحقيق الاكتفاء الذاتي في كثير من المنتجات الزراعية والحيوانية كالقمح والتمور والدواجن والبيض والألبان وبعض أنواع الخضراوات. وفي عام 1999 بلغ إنتاج القمح 2.2 مليون طن، والخضراوات مليون و830 ألف طن، في ما بلغ إنتاج الفواكه مليون و153 ألف طن، وتزايد الإنتاج الحيواني بشكل كبير حيث بلغ إنتاج الدجاج اللاحم نحو 418 ألف طن وإنتاج البيض 2.5 مليار بيضة سنوياً وإنتاج اللحوم الحمراء 159 ألف طن وإنتاج الألبان 937 ألف طن، والأسماك 58 ألف طن. وبلغت الطاقة التخزينية لصوامع الغلال 2.38 مليون طن من الدقيق.

تحلية المياه

ارتفع إنتاج المملكة العربية السعودية من المياه المحلاة خلال العام المالي 1424/1425 هجرية إلى أكثر من 1085 مليون متر مكعب لتجري المياه أنهاراً متدفقة عبر أنابيب إلى المدن والمراكز في مختلف مناطق المملكة عبر أعماق الصحراء ولينعم الإنسان السعودي بمصدر دائم ومستقر من المياه العذبة الصالحة للاستعمال من دون مشقة أو عناء. وتجاوز إجمالي القدرة التصميمية التصديرية للمؤسسة 3426 ميغاوات، في ما بلغت الطاقة المصدرة الفعلية للجهات المستفيدة من الكهرباء من محطات المؤسسة نحو 22 مليون ميغاوات / ساعة. ومن تلك المحطات محطة الجبيل التي تمد أكبر محطة تحلية في العالم ومجمع محطات جدة ومحطة مكة المكرمة، الطائف ومحطة المدينة المنورة، ينبع ومحطة الشقيق ومحطة الخبر.

القطاع الصحي

يحظى القطاع الصحي بالمملكة باهتمام كبير من الدولة التي جعلته في مقدمة أولويات خططها التنموية كونه يتصل بحياة الإنسان الذي يعد ركيزة التنمية وهدفها الأساسي. وبينت آخر التقارير الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة أن عدد المستشفيات الحكومية والخاصة في المملكة بلغ حتى نهاية العام 1424/1425 هجرية ثلاثمئة وخمسة وأربعين مستشفى تضم أكثر من تسعة وأربعين ألف سرير. وشكلت المستشفيات التابعة لوزارة الصحة الغالبية إذ بلغ 200 مستشفى تضم أكثر من 28751 سريراً يساندها نحو 1824 مركزاً للرعاية الصحية. وافتتح بداية العام 2006 عدد من المستشفيات البعض منها تخصصي كمستشفى الظهران التخصصي للعيون. وبلغ إجمالي عدد الأطباء التابعين لوزارة الصحة 17623 طبيباً في ما بلغ عدد الصيادلة أكثر من 900 صيدلي، أما عدد هيئة التمريض فبلغ 38019 ممرضاً يساندهم 23369 من الفئات الطبية المساعدة. وارتفع عدد الأطباء في القطاعات الصحية الحكومية والخاصة إلى نحو 36667 طبيباً منهم 7350 طبيباً سعودياً يشكلون نسبته 22 في المئة تقريباً في ما بلغ عدد الصيادلة 5530 ووصل عدد العاملين في التمريض إلى 72505 ممرضين وممرضات يساندهم أكثر من 44265 من الفئات الطبية المساعدة.

وتقوم عدد من الجهات الحكومية بتقديم العناية الصحية لمنتسبيها وللمواطنين من بينها الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ووزارة الداخلية والجامعات وجميعها شهدت مستشفيات ومراكز صحية متطورة لا تقتصر مهمتها على تقديم خدماتها الصحية على منسوبي تلك الجهات بل تتعداها إلى المواطنين. ولعل النجاح الأبرز الذي حققته المملكة في المجال الطبي هو عمليات فصل التوائم السيامية التي حققت فيها المملكة نجاحاً منقطع النظير بفضل من الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أهلها لأن تكون مملكة الإنسانية، إذ أُجريت في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض التابعة للشؤون الطبية بالحرس الوطني العديد من العمليات من هذا النوع بالغ التعقيد لتوائم سيامية من دول عديدة عربية وآسيوية وأوروبية. ونتيجة للنجاحات المتواصلة التي حققتها المملكة في تلك العمليات المعقدة والصعبة فقد أنشأت الدولة مركزاً متخصصاً لنقل وزراعة الأعضاء يتولى مهمة التنسيق بين المستشفيات في مجال نقل وزراعة الأعضاء بعد الوفاة، لأنها تسهم بعد توفيق الله ومشيئته في إنقاذ حياة شخص آخر.

إضافة إلى الإنجازات الطبية التي تحققت في المملكة على أيدي الكفاءات السعودية في مجال فصل التوائم وكانت محل تقدير وإشادة عالمية. ويتم تحديث التقنية العلاجية باستمرار في المملكة العربية السعودية، ولدى المملكة مرافقها الخاصة لتدريب الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتمتد هذه الخدمات إلى مناطق المملكة كلها.

وقد توسع القطاع الخاص والذي يشارك مشاركة حيوية في الخدمات الصحية، خلال الأعوام الأخيرة، وهو يدير عدداً من المستشفيات والعيادات المرموقة وعالية التأهيل. وتقدم المستشفيات الرئيسية جميع أنواع العلاج المعقد بما في ذلك جراحة القلب المفتوح وزراعة الكلى وعلاج السرطان، وتملك المملكة العربية السعودية أحد أكبر مستشفيات العيون المؤهلة في العالم، وهو مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض.

الرعاية الاجتماعية

تنهض الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية ببرامج متعددة للرعاية والتنمية الاجتماعية تشمل العناية بالطفولة والأمومة ورعاية الأيتام والمسنين والعناية بالأحداث والمعاقين وتأهيلهم وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين الذين يواجهون ظروفاً اجتماعية وصحية واقتصادية صعبة ومساعدتهم للتغلب على ظروفهم. ويتم ذلك من خلال شبكة من المرافق تشمل 18 داراً ومؤسسة لرعاية الأيتام ذكوراً وإناثاً و19 داراً ومؤسسة لرعاية الأحداث المعرضين للإنحراف ذكوراً وإناثاً ومؤسستين لرعاية الأطفال المشلولين و26 مركزاً لتأهيل المعوقين و10 دور لرعاية المسنين و11 مكتباً لمكافحة التسول.

وتقوم مراكز الخدمة والتنمية الاجتماعية، وهي 17 مركزاً للتنمية الاجتماعية تخدم المناطق الريفية وسبعة مراكز للخدمة الاجتماعية تخدم المناطق الحضرية بتنفيذ برامج متعددة بالتعاون مع الجهود الأهلية في مجال التنمية الاجتماعية المختلفة ونشأ عن تلك الجهود إنشاء 161 جمعية تعاونية، و230 جمعية خيرية منها 22 جمعية نسائية تشارك في مختلف أنواع الرعاية والخدمات الاجتماعية. وبلغت الاعتمادات المالية المخصصة لبرامج الرعاية والتنمية الاجتماعية في ميزانية الدولة للعام المالي 1421 - 1422 هجرية (2001) نحو مليار و152 مليون ريال وزادت اعتماداتها للأعوام التي عقبت ذلك إلى نحو الضعف تقريباً.
وفي مجال الضمان الاجتماعي تقوم وكالة الوزارة للضمان الاجتماعي من خلال مكاتبها الرئيسية والفرعية وعددها 76 مكتباً في مختلف مناطق المملكة بصرف المعاشات والمساعدات النقدية للمستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي، وتشمل العاجزين عن العمل والأرامل ومن في حكمهن ممن لا عائل لهن والأيتام والمعاقين وأسر السجناء والمصابين بكوارث طبيعية.

وفي مجال التأمينات الاجتماعية بلغت قيمة المعاشات والتعويضات التي صرفتها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للعمال المستفيدين من النظام منذ بدء تطبيق النظام في عام 1393 هجرية (1973 ميلادية) حتى عام 1422 هجرية (2001 ميلادية) أكثر من 21.5 مليار ريال. وبلغ عدد العمال المسجلين في التأمينات الاجتماعية نحو 2.6 مليون عامل، بينما بلغ عدد المؤسسات الخاضعة للنظام 32186 مؤسسة.

الشباب والرياضة

حظي قطاع الشباب والرياضة باهتمام تمثل في جهود الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي تبنت اسراتيجية شاملة للنهضة الرياضية والشبابية وتمكنت من توفير بنية رياضية وثقافية ضخمة شملت 72 منشأة رياضية تتضمن استادات ومدناً ومراكز رياضية منها 13 مدينة رياضية و17 مركزاً رياضياً وثقافياً ومعسكران دائمان للشباب وخمس ساحات شعبية ومعهد لإعداد القادة ومستشفى للطب الرياضي و25 مقاراً للأندية وتشرف الرئاسة العامة لرعاية الشباب على 20 بيتاً للشباب و13 نادياً أدبياً و24 اتحاداً للألعاب المختلفة إلى جانب 154 نادياً رياضياً تنتشر في مختلف مناطق المملكة، كما أشرفت الرئاسة على إقامة مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون التي يتبعها ثمانية فروع في مختلف مناطق المملكة، والجمعية العربية السعودية لهواة الطوابع ويتبعها ثلاثة فروع في المدن الرئيسية بالمملكة.

أما المهرجانات الثقافية والتراثية فيأتي في مقدمتها المهرجان الوطني للتراث والثقافة والمعروف بالجنادرية، الذي تطور من سباق للهجن إلى مؤسسة ثقافية متميزة تستقطب كل عام نخبة من المفكرين والمثقفين من العالم العربي والإسلامي والغربي ليتناقشوا في المسائل الثقافية المعاصرة.

الإعلام

وفي مجال الإعلام تنهج المملكة العربية السعودية سياسة إعلامية محددة المبادئ واضحة الأهداف تستهدف خدمة المجتمع فكرياً وثقافياً، وتشجيع العلوم والفنون والآداب في إطار من الأخلاق القائمة على مثل وقيم الإسلام وآدابه ويتكامل دور الإعلام مع ما تقوم به المملكة من دور إيجابي على مختلف الصعد. ووزارة الثقافة والإعلام هي الجهة المسؤولة عن النشاطات الإعلامية الحكومية، وتقدم المعلومات والأنباء للعالم الخارجي من خلال شبكات البث الإذاعي والتلفزيوني ومن خلال طباعة الكتب والمواد الإعلامية ونشرها. وتتألف الشبكة الإذاعية من البرنامج العام والبرنامج الثاني وإذاعة القرآن الكريم وإذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة والبرنامج الأوروبي والبرامج الموجهة بعدد من اللغات الأجنبية وعددها 12 لغة. وهناك إذاعة موسمية تبث برامجها خلال موسم الحج بلغات عدة لتوعية الحجاج. وتصدر العديد من الصحف اليومية العربية والإنكليزية في المملكة، كما تتوافر سلسلة واسعة من الصحف والمجلات والكتب العربية والأميركية والأوروبية في المكتبات.

هناك أربع قنوات تلفزيونية سعودية متاحة على نطاق المملكة، القناة الأولى باللغة العربية والقناة الثانية باللغة الإنكليزية وتقدم هذه القناة أفلاماً طويلة وبرامج قصيرة وأخبارا، أما القناة الثالثة فهي قناة متخصصة للأنشطة الرياضية العالمية والمحلية، والقناة الرابعة هي القناة الإخبارية السعودية وبدأ بث هذه القناة في العام 2004. كما يمكن استقبال برامج القنوات والشبكات الفضائية الأميركية والأوروبية والآسيوية والعربية عن طريق الأطباق الفضائية.

خدمة الإسلام والمسلمين

- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: يأتي في مقدمة أولويات نشاط المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين، اهتمامها بطباعة كتاب الله طباعة صحيحة ومدققة وتوزيع هذه النسخ من القرآن الكريم على المسلمين في جميع أنحاء العالم، وقد وضع حجر الأساس لهذا المشروع في شهر محرم عام 1403 هجرية وافتتح في شهر صفر 1405 هجرية، وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الإشراف على هذا المجمع، ويرمي المشروع إلى العديد من الأهداف يأتي في مقدمتها طباعة القرآن الكريم بأحجام ونوعيات مختلفة بطاقة إنتاجية مقدارها 7 ملايين نسخة سنوياً، وتسجيل القرآن الكريم على أشرطة بأصوات المشاهير من قراء المملكة وبعض الدول الإسلامية، وجعل المجمع مركزاً علمياً متخصصاً في البحث في علوم القرآن الكريم. وهو أول مجمع من نوعه في العالم يختص بطباعة المصحف الشريف، ومقاره المدينة المنورة، وتبلغ طاقته الإنتاجية 10 ملايين نسخة سنوياً، وتكلف قيمة إنشائه 1000 مليون ريال.

ومنذ بداية الإنتاج عام 1405 هجرية (1984 ميلادية) حتى منتصف عام 2002 ميلادية أنتج المجمع أكثر من 170 مليون نسخة من مختلف الإصدارات وتشمل مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات معاني القرآن الكريم بعدد من اللغات الأجنبية وتسجيلات وكتب السنة والسيرة النبوية المطهرة.

- هيئات الإغاثة السعودية: أولت المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة لدعم ومؤازرة المسلمين في أنحاء العالم كله، وقد قامت المملكة بتوفير هذا الدعم عبر هيئات متخصصة أنشئت لهذا الغرض منها:
• هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.
• الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
• الهيئة السعودية لجمع التبرعات.

دعم الدول النامية

ساهمت المملكة العربية السعودية في تمويل جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية، رغم كونها دولة نامية وذات احتياجات مالية متزايدة. فقد بلغ جملة ما قدمته من مساعدات غير مستردة وقروض إنمائية ميسرة عبر القنوات الثنائية ومتعددة الأطراف خلال العقود الثلاثة الماضية نحو ستة وسبعين ملياراً وثلاثمئة مليون دولار. ومثلت تلك المساعدات ما نسبته نحو 4 في المئة من المتوسط السنوي من إجمالي الناتج المحلي للمملكة في تلك السنوات بما يتجاوز هدف المساعدة الإنمائية الرسمية الموصى به من قبل الأمم المتحدة، وهو نحو 1 في المئة. وقد استفادت من ذلك العون اثنتان وسبعون دولة نامية في مختلف القارات منها 41 دولة أفريقية و23 دولة آسيوية وثماني دول نامية آخرى، وشملت هذه المساعدات القطاعات الأساسية للتنمية من تعليم وصحة وبنية أساسية. كما بادرت المملكة إلى المساهمة بكامل حصتها في صندوق مبادرة تخفيف الديون عن الدول المثقلة به لدى صندوق النقد الدولي، بل إن المملكة بادرت بإعفاء عدد من الدول الفقيرة من الديون المستحقة عليها عام 1991. إلى جانب ما تساهم به في رأسمال صناديق تنموية إقليمية ودولية.


خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والقضية الفلسطينية

ظلت ومازالت القضية الفلسطينية هي الشغل الشاغل للمملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز. وأدار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عدداً لا يُحصى من المواقف والمبادرات لمصلحة هذه القضية. وظلت هذه القضية محل عنايته ويشير لها في تصريحاته وخطبه وزياراته المتعددة. لقد أكد الملك عبدالله في أحاديث صحافية متعددة أن القضية الفلسطينية كانت ومازالت قضية محورية للمملكة في سياستها العربية والإسلامية والدولية.

المنتدى الدولي للطاقة

تم إنشاء أمانة عامة للمنتدى الدولي للطاقة في مدينة الرياض في نوفمبر 2003، ويضم 70 دولة منتجة ومستهلكة. والهدف من المنتدى هو الحوار وتبادل الآراء بين الدول المنتجة للبترول والدول المستهلكة له وتقوم الأمانة العامة بخدمة المنتديات الدولية للطاقة وتأخذ دور المساندة في تنظيم ودعم المنتديات المستقبلية للطاقة. وافتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبنى الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي بالرياض في 17 شوال 1426 هجرية الموافق 19 نوفمبر 2005 ميلادية.

البيئة

يعتمد اقتصاد المملكة بالدرجة الأولى على إنتاج وتكرير وصناعة البترول والثروات المعدنية الموجودة بوفرة فيها، ومن منطلق السياسة العامة للمملكة ونهجها في حماية البيئة ونمائها تحرص وزارة البترول والثروة المعدنية باستمرار ومن خلال إداراتها المعنية وشركاتها الوطنية على توفير الطاقة الكافية وتطبيق الضوابط التي تهدف إلى حماية البيئة والمحافظة عليها. ومن أهم ما تم تحقيقه في مجال الطاقة والبيئة ما قامت به وزارة البترول من تجميع ومعالجة للغاز المصاحب للزيت الخام الذي تم تنفيذه لأسباب اقتصادية وكان له تأثير إيجابي كبير على البيئة حيث تم التغلب على الانبعاث الناتج عن احتراق كميات كبيرة من هذه الغازات.

كما يوجد بالمملكة جهاز حكومي يختص بقضايا البيئة والأرصاد باسم الرئاسة العامة للبيئة والارصاد برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز، وهذا الجهاز وبمتابعة من سمو رئيسه يقوم بكل ما فيه من جهود ودعم في هذه المجالات.



معالم مقتطفة للنهضة الصناعية في المملكة

تعكف المملكة على تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الجديدة العملاقة في نطاق واسع من الصناعات، وتتركز غالبية تلك المشاريع على القطاعات الاقتصادية التي تتمتع المملكة بميزة نسبية فيها مثل صناعة النفط والبتروكيماويات والتي قطعت في الوقت نفسه شوطاً في تنفيذها. فعلى سبيل المثال، نجد أن برنامج «أرامكو» لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط قد دخل حيز التنفيذ الفعلي لعدد من الأعوام الآن.

ومن الأمثلة البارزة على المشاريع العملاقة ما يلي:

* مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على الساحل الغربي. أما المدينتان الأخريان اللتان أعلن عنهما أخيراً فسيتم تشييدهما في حائل والمدينة المنورة، وتشمل بقية المدن تبوك في المنطقة الشمالية وواحدة في الجنوب وأخرى في المنطقة الشرقية.
* مجمع «أرامكو سوميتو» للتكرير والبتروكيماويات الذي تبلغ تكلفته 10 مليارات دولار، وهو مشروع مشترك يطلق عليه «بترو - رابغ»، وسيتم تشييده في رابغ مع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.

image


* مصفاة «أرامكو - توتال» للتصدير وتبلغ تكلفتها 6 مليارات دولار.
* مصفاة «أرامكو - كونوكوفيليبس» للتصدير وتبلغ تكلفتها 6 مليارات دولار.
* مشروع شركة «كيان» السعودية للبتروكيماويات (كيان) التابع لـ «سابك».
* الجسر البري السعودي والذي يهدف إلى ربط الساحل الشرقي والغربي والمدن كافة على طول الخط الحديدي.

مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

ينقل مركز الملك عبد الله المالي المملكة العربية السعودية لأكبر مركز مالي في الشرق الأوسط، إذ يضم المؤسسات المالية العاملة في القطاع المالي مع استمرار مراجعة هيكلة هذا القطاع وأطره التنظيمية من أجل التطوير المستمر المتوافق مع حاجات الاقتصاد السعودي وتعزيزاً لقدراته التنافسية إقليمياً ودولياً، والاستمرار كذلك بتشجيع القطاع الخاص لزيادة إسهامه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص واستكمال الأطر التنظيمية والرقابية اللازمة لذلك.
وسيكون هذا المركز الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، وسيضاهي في مستويات التنظيم والتقنية المستخدمة فيه ما هو موجود في أرقى المراكز المالية في العالم. ويتوقع أن يتم الانتهاء من وضع كامل المخططات للحي بحلول نهاية العام الحالي 2006، في ما ستبدأ عمليات البناء مع مطلع العام المقبل 2007.

كما أنه سيكون المقر الرئيسي لهيئة سوق المال، وشركة السوق المالية، القلب النابض لمركز الملك عبد الله المالي، بالإضافة إلى ما يرتبط بهما من شركات خدمات كالمحاسبين، والمحامين، والمحللين والمستشارين الماليين، وشركات الوساطة وإدارة الأصول، ومؤسسات التقييم.

مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بحائل

تُعدّ المدينة الاقتصادية الثانية ضمن منظومة المدن الاقتصادية السعودية التي تخطط الهيئة العامة للاستثمار لتأسيسها في مناطق خمس، إذ تتجاوز كلفتها 30 مليار ريال، ويتوقّع أن توفر المدينة أكثر من 30 ألف فرصة وظيفية، بالإضافة إلى تعزيز مسيرة التنمية في المنطقة، وستضم 12 مرفقاً استراتيجياً سيجعل منها محوراً للنشاط التجاري ومركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية.

البناء للمستقبل

لقد أوضح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله منظور القيادة للمتطلبات الشاملة للإصلاح خلال المرحلة المقبلة في المملكة العربية السعودية في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة الحالية لمجلس الشورى عام 2005. أما ما تم اتخاذه من خطوات حتى الآن فقد تمثل في تعزيز وتعميق مبادئ العدل والمساواة، وتمشياً مع التزاماتها الدولية نتيجة لانضمامها إلى بعض الاتفاقيات الدولية، واستكمالاً لحركة المراجعة والتقويم الدورية المستمرة للأنظمة والسياسات والإجراءات في المملكة بغرض تقويمها وتحديثها صدرت في الأعوام الأخيرة بعض الأنظمة المهمة مثل: نظام المرافعات الشرعية، ونظام للإجراءات الجزائية، ونظام للمحاماة، ونظام للمطبوعات والنشر، ونظام لتملك غير السعوديين للعقار واستثماره، وأخيراً التملك والاستثمار بسوق الأسهم السعودي.
وقد تضمنت تلك الأنظمة إضافات إيجابية في ما يتعلق باستكمال البنية التشريعية والتنظيمية لضمان تعزيز حماية حقوق الإنسان وحرياته، ومن ذلك ما يتعلق بتحقيق المساواة ومكافحة أي مظهر من مظاهر التفرقة أو التمييز والقضاء عليه عند وجوده وبما يتفق مع المبادئ والأسس التي تقوم عليها سياسة المملكة أولاً وروح العصر ومتطلباته ثانياً. كما وافقت حكومة المملكة على قيام هيئة غير حكومية لحقوق الإنسان تقدم بطلب إنشائها مجموعة من المواطنين، تساعد على حفظ الحقوق وتطويرها، إضافة إلى إنشاء هيئة حكومية تعنى بحقوق الإنسان. وكانت المملكة قد انتخبت مطلع العام 2006 ضمن أعضاء المجلس الجديد لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

image


المملكة ومكافحة الإرهاب

يشكل الإرهاب تهديداً لحياة الآمنين وللاستقرار العالمي، وإعاقة لجهود التنمية. والأعمال الإرهابية سلوك إجرامي يتنافى مع مبادئ وسماحة وأحكام جميع الأديان السماوية وبالذات الدين الإسلامي الذي يحرم قتل المدنيين والأبرياء والمستأمنين وينبذ أشكال العنف والإرهاب كلها.

ولقد عانت المملكة مثل غيرها من دول العالم من الإرهاب الدولي، إذ شهدت عدداً من العمليات الإرهابية لتؤكد من جديد أن المملكة من الدول المستهدفة بالعمل الإرهابي. ولقد أكدت المملكة في العديد من المناسبات رفضها الشديد وإدانتها للإرهاب بأشكاله كافة، وأنها ضد الإرهاب وتتعاون بفعالية مع الجهود الدولية المبذولة لمكافحته، كما أبدت المملكة استعدادها للإسهام بفعالية في إطار جهد دولي جماعي تحت مظلة الأمم المتحدة للتعريف بظاهرة الإرهاب بمختلف أشكاله من دون انتقائية أو ازدواجية ومعالجة أسبابه واجتثاث جذوره وتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين. إن الإرهاب لا وطن له ولا دين ولا جنسية، ومحاربته تتعدى قدرة بلد أو مجتمع بعينه، وتتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي كافة. وفي هذا الصدد فقد دعمت المملكة وأسهمت في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، إذ كانت من أوائل الدول التي صادقت على التوصيات الأربعين لفريق العمل المالي وذلك في عام 1999. وبادرت المملكة بتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بتجميد حسابات الأشخاص والكيانات الإرهابية. كما استضافت المملكة مؤتمراً دولياً عن الإرهاب في العام 2005 والذي خرج بتوصيات من أهمها الموافقة على دعوة المملكة العربية السعودية إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

ورددوا معي :

image


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1735



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#300 [الوطني ]
3.38/5 (5 صوت)

11-17-1429 03:33 AM
تقرير متميز لشخصية محسوبة لها حيثية خاصة .. شكرا محمد الصعيري .

و دام عزك يا وطن .


#301 [حساني ]
4.07/5 (5 صوت)

11-17-1429 03:34 AM
دام عزك يا وطن .. مشكور يا الغالي .


ردود على حساني
Saudi Arabia [محمد ال طاوي] 06-09-1430 02:31 AM
مميز يابو هشام


محمد الصعيري
محمد الصعيري

تقييم
8.85/10 (287 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.