|
الآبار المهجورة تهددهم وتعثر المشروعات يؤرقهم
06-01-1429 08:06 AM
جولة: عبدالله آل قمشة - تصوير: عوض البيشي -

جبل الصايرة البيضاء ليس كسائر الجبال.. يعشقه اهالي بيشة عشقاً لا يماثله عشق آخر فهو ملاذهم حينما يحتاجون للراحة وسعة البال ومرشدهم ودليلهم عندما تتيه بهم الخطى بالبراري المجاورة. هذا الجبل ذو اللون الابيض المائل للحمرة يختلف عن الجبال المحيطة به والتي يطغى عليها السواد يتطلع الاهالي الى تحويله لمنتزه عام تقوم البلدية باستغلاله كموقع سياحي متميز وتشجيره وتزويده بالخدمات والمقومات السياحية اللازمة من كهرباء وماء وغيرها.. فهو لا يبعد عن جنوب شرق محافظة بيشة سوى حوالى 3 كيلو مترات وحجارته بيضاء صافية كأنها الثلج بحيث يخيل للناظر اليه من بعيد انه امام جبل جليدي وقل ان يكون له شبيه او مثيل في العالم العربي حيث يمتاز بارتفاع شاهق ولون متميز في ارض تعلوها الهضاب والجبال الصغيرة وبجواره \"صواير\" ذات الوان متنوعة.
يطالب عدد من المواطنين منهم علي مفلح الشهراني بازدواجية طريق الأمير عبدالله وانارته حتى جبل الصايرة وانشاء منتزه في محيط الجبل تتوفر فيه اماكن للعائلات واخرى للعزاب ومسجد ودروات مياه وتسويره واستثماره بتأجيره لاحدى المؤسسات المتخصصة في المجال السياحي.
تعثر المشاريع
العديد من أهالي بيشة يشتكون من المقاولين الذين ابتليت بهم خلال السنوات الماضية وساهموا بقلة خبراتهم في تعطيل مشاريع خدمية ينتظرها الجميع على أحر من الجمر فالمشاهد لما يحدث في شوارع الاحياء يصاب بالدهشة والحيرة.. ومشروع الصرف الصحي ينفذ ببطء شديد منذ عدة سنوات مما اربك واجل تنفيذ مشاريع اخرى وما يقال عنه ينطبق على مشاريع تمديدات المياه والكهرباء وسفلتة المداخل وازدواجية جسر بيشة. المواطن عبدالعزيز محمد الغامدي الذي التقيناه اثناء جولتنا على احد الاحياء بادرنا بجملة من التساؤلات قائلا ما الذي يجعل المشاريع تتعثر في منتصف الطريق؟ هل المؤسسات والشركات المنفذة لها دخلت في مناقصات تفوق قدراتها ام انها تقاعست عن انجاز ما اتفقت عليه؟ ام ان خلافاً حدث بينها وبين الجهات المتعاقدة ادى لتأخير التنفيذ؟
وفي الواقع ما تزال العديد من احياء وشوارع بيشة محاصرة على ذمة مشاريع خدمية جار انشاؤها وتجاوزت المدة المحددة لها بينما يحمل المواطنون البلدية والجهات الحكومية المختلفة الاخرى وشركات المقاولات مسؤولية معاناتهم من تعثر المشاريع. والمتابع لمشروع ازدواجية جسر بيشة يلاحظ البطء الشديد في تنفيذه فبالرغم من مضي مدة ليست بالقصيرة على استلام المقاول لموقع المشروع لا ترقى نسبة الانجاز حتى الآن لتطلعات الاهالي لحل مشكلة الاختناقات المرورية على الجسر القديم عند وقوع حادث مروري او في مواسم الامطار وجريان السيول.
مبنى التقنية
وكذلك مشروع المبنى الجديد للكلية التقنية يواجه بطئاً مماثلا رغم انه تعلق على اكتماله آمال كبيرة بزيادة اعداد المقبولين بالكلية التي لا تقبل حالياً سوى حوالى 30% من الطلاب المتقدمين لها من خريجي المرحلة الثانوية.
في الاحياء الجنوبية بمدينة بيشة يبدو ان الاطفال اصبح يستهويهم اقتتال الكلاب الضالة على مخلفات الذبائح في الساحة المجاورة للمسلخ حتى يخيل للناظر انه في احدى الحلبات التي تشتهر بها بعض دول جنوب شرق اسيا بينما يهم بعض الاهالي بالانتقال لاحياء اخرى خشية على اطفالهم من ان تطالهم المعارك الطاحنة التي تفوح منها رائحة الدماء الحارة بالمائدة المجانية التي يوفرها متعهد المسلخ لبعض الحيوانات المهددة بالانقراض كالذئاب وغيرها اسهاما منه في تنمية الحياة الفطرية!!
ولاتنقطع ابدا شكاوى السكان ومنهم عبدالله الغامدي وعايض ثواب الجهمي من الروائح المنبعثة من مخلفات المسلخ والاضرار التي تلحقها تلك المخلفات بصحة البيئة.. ومطالباتهم بنقل المسلخ الى خارج النطاق العمراني الذي تطفح بيارته باستمرار ويتردى وضع النظافة فيها.
ويتساءل الاهالي عن مصير وعود مسؤولي البلدية بانشاء مسلخ نموذجي جديد بعيدا عن الاحياء السكنية. كما يشتكون من غياب دور ادارة حماية المستهلك وتلاعب بعض التجار باسعار السلع التي تتفاوت ما بين متجر واخر.
احواش السكراب
واصلنا جولتنا الى ان انتهت بنا خطواتنا الى احواش تستخدم لجمع الخردة \"السكراب\" ولمسنا مدى افتقاد مثل هذه المواقع للنظامية وقال لنا احد العاملين هناك انهم يشترون الخردة من حديد ونحاس وبلاستيك بالوزن ولايهتمون بالسؤال عن مصدر البضاعة.
لاحظنا عشرات السيارات المحملة بمختلف انواع الخردة من شبوك وابواب حديدية وثلاجات خربة وبراميل ومن غير المستبعد ان تكون من بينها مسروقات. سعد محمد الخثعمي الذي التقيناه في الموقع قال ان تجارة الخردة ساهمت بطريقة او اخرى في انتشار سرقات الكوابل والاسلاك وبطاريات السيارات وبراميل النفايات مطالبا بوضع نظام لهذه التجارة وتكثيف الرقابة عليها. وبعد ان تمت اقامة المنطقة الصناعية الجديدة في موقع بجنوب مدينة بيشة اصبح نقل الورش والمناجر اليها حتميا حيث ان استمرار بقائها وسط الاحياء السكنية وفي مداخل بيشة يشكل مصدر قلق للسكان كما يقول المواطنان سعيد الشهراني وعبدالعزيز الغامدي. وكذلك اشتكى عدد من المواطنين الذين التقيناهم في ختام جولتنا ومنهم علي المعادي من بقاء ابار مهجورة دون ردم خاصة في احياء الروشن والنغيلة والمهدي ونمران والحرف مطالبين بردمها او دفنها او وضع اغطية عليها حفاظا على السلامة العامة.
|
خدمات المحتوى
|
عبدالله آل قمشة
تقييم
|